نوارة
#نوارة《01》
〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖
قصتي بدت من زمان شدييد .. من واحنا اطفال ..بالرغم من انه فرقنا 3 سنين بس هو من صغير عندو هيبة بتتفرض على الكبير قبل الصغير .. من و هو صغير اعمامو و خيلانو بحترموهو و بقدروهو و ما بعاملوهو كانو طفل زينا .. وهو كمان كان عاقل وراسي و مؤدب جدا جدا والحاجة دي لانه ابوهو كبير العيلة و هو متأثر بيهو شديد و بحاول يكون زيو .. بالرغم من اني كنت منبهرة بيهو و مشدودة ليهو بس كنت بزعل منو شديد عشان كان دايما بيهرشني .. هو بيهرش بنات العيلة عموما بس انا دايما كنت بتمرد عليهو بحكم اني كنت دلوعة العيلة كلها ..
كان عمري 7 سنين لما جينا من قطر .. دي كانت اول مرة لاقيتو .. في زحمة الناس الجات تسلم علينا وقف قدامي و هو مدخل يدينو في جيوبو و ابتسم.. تلقائيا لقيت نفسي خجلت منو و جريت اتدسيت ورا امي .. ضحك وجا على امي القابلتو بي بشاشة و حضنتو وقالت ليهو: وليد! كبرت يا ولد ما شاء الله كيفك ان شاء الله بخير .. قال ليها بخير الحمد لله .. واتلفت يعاين وراها وقال ليها دي نوارة! .. حمرت ليهو وقلت ليهو نور .. اسمي نور ما نوارة .. و رجعت اتدسا اكتر ورا امي .. ضربتني امي ضربة خفيفة وقالت لي يابت سلمي على ولد عمك .. ابتسم وقال ليها خليها يا خالتي شكلها خجلانة مني .. و فات
ملامحو كانت حلوة شديد ورايقة .. اكتر شي بيميزو انو حواجبو عريضة و رموشو غزيرة شديد .. بس لاحظت بيكون صاري وشو وصارم و عايش عمر اكبر من عمرو ..حتى ابتسامتو ما كتيرة بس رايقة و هادية.. يعني ما عندو شقاوة الاطفال الفي عمرو بالعكس كان واعي شديد...
مرت ايام قليلة وانا كنت دلوعة العيلة كلها و مافي حد بيقول لي لا ولا بيزعلني لحدي ما راسي كبر وبقيت ما بسمع الكلام .. كنت مشاغبة شديد ما بخلي ولا كبير ولا صغير الا اكاويهو واغيظو .. دايما امي لما تهرشني حبوبة بتقول ليها خليها دي نوارة البيت !.. الا وليد كان دايما متابعني بي عيونو و بهرشني لما اعمل غلط .. كل ما اطلع العب في الشارع بينهرني عشان ادخل جوة.. ما بخليني العب مع الجيران في بيتهم .. ولا امشي الدكان .. ولا العب مع اولاد اعمامي الكبار .. بالرغم من انه امي كانت مشغولة مني مع اللمة والونسة الا انو كان ماخد مكانها و متابعني محل ما امشي و منتبه لي اي تصرف اعملو ..والحاجة دي كانت خانقاني شديد خصوصا انه ما كان في اطفال في عمري..
بيت حبوبة كان مافيهو اطفال صغار كتار .. كان في جدي و حبوبة و عمي حسن ابو وليد وولاء الكانت قدر نرجس اختي يعني في طور مراهقة .. و عندو تاني ولد كبير.. و عمي حاتم لسه ما اتزوج .. تاني عندي عم واحد و عمتين و ديل ساكنين بعيد من بيت حبوبة ..
يوم الكرامة حقتنا كنت بشاغب كعادتي .. كنت بلعب مع عمي و هو بيرش الحوش بالخرطوش ..بجري من مكان لمكان و هو بيحاول يرشني .. لحدي ما لفيت و شلت الخرطوش منو وبديت انا اجري وراهو .. كنت بضحك شديد و مبسوطة و هو نفس الشي لحدي ما تعب من الجري ..
-نوور خلاص وقفي جري انا تعبت ..
+ ابيييت .. قلتها و انا ولسه كنت مواصلة لعب و جارية من الحوش القدام لي الوراا .. و عمي بحاول يقنعني و ما عايز يكسر بي خاطري .. لحدي ما وقف في الاخر و هو بحاول ياخد نفسو و جلابيتو كلها اتملت موية و لسه كنت ماسكة الخرطوش و مواصلة ..
-نوور خلاص كفاية لعب ياخ مليتيني موية ..
+ يا عمو خلي..
=نووور!..
سمعت اسمي بي نهرة عالية لحدي ما رميت الخرطوش و جسمي كلو اتنفض .. اتلفت على مصدر الصوت لقيت وليد !
=دا شنو العملتيه دا قايلة نفسك صغيرة! ما عشان عمي حاتم سكت ليك تتمادي للدرجة دي..!
عيوني اتملت دموع و بديت ابكي شديد بصوت عالي وانا سادة اضاني بي يديني.. اي كان بيشاكلني دايما بس نبرتو المرة دي كانت عالية شديد..! عمي حاتم شالني و حضنني عليهو شديد و بدا يهديني و قال ليهو وليد دي طفلة ما تكورك فيها كدا .. انا الخليتها تلعب معاي هي ما عندها زول تلعب معاهو..
=بس يا عمي اللعب ليهو حدود !
-خليها انا بفهمها براحة .. ما شايفها خافت كيف!
مع اني عارفة كلامو صح بس انا كنت بخاف من النهرة والصوت العالي .. يمكن انا اتماديت بس مع فرحتي باللعب مع عمي ما لاحظت للحاجة دي ..
دسيت راسي زيادة في حضن عمي و لفيت يديني في رقبتو شديد و انا بزيد في البكا و هو بطبطب علي وبهديني .. و دخلني جوة لي امي .. امي اول ما شافتني قالت ليهو : دا شنو مالكم مليانين موية كدا..؟! دا شنو يا نور ؟!
رد ليها و هو بضحك : لا لا كنا بنلعب انا و نوارتي دي حلفتك بالله ما تشاكليها ..
قالت ليهو: هي قدر دا لعب يا حاتم ؟! والله ما اخليها..
-قلت ليك يا سهام حلفتك بالله ما تضربيها ولا تشاكليها انا لو عندي بت ما ح احبها زي نور دي ..
سكتت امي على مضض و شالتني منو و هي بتتعذر .. لفيت وشي لقيت وليد لسه واقف في مكانو في الحوش مقابل الباب و بعاين لي .. نزلت راسي و مشيت مع امي اغير هدومي..
بعد ما امي غيرت لي هدومي ساقتني من يدي بي غضب واحنا طالعين الهول برة قالت لي غلطانة و كمان بتبكي ؟! اووعك يا نور من قلة الادب فاهمة ولا لا.. ما عشان الناس دي ساكتة ليك تتمادي كدا .. هزيت راسي وانا ساكتة .. بعد مسافة قلت ليها وليد نهرني .. قالت لي تستاهلي! و رفعت راسها في اللحظة دي لقت وليد قدامها في نفس وقفتو القبيل قالت ليهو تاني ياوليد كان قلت ادبها انهرها ..
زحيت من امي وقلت ح امشي اقعد مع ابوي في صالون الرجال .. كنت ماشة وبطنطن لييه امي تقول ليهو كدا دا بدل ما تدافع عني...
-نوارة !
اتلفتت وراي لقيت وليد .. طوالي صريت وشي و كنت ح اجري عشان اتدسا جمب ابوي ..
-هاك ..
لقيتو مادي لي حلاوة.. قال لي ما قصدي اكورك فيك ..
سكتت وانا بعاين لي الحلاوة وبين اشيلها و ما اشيلها .. في الاخر مديت يدي اشيلها هو واصل وقال بس انتي غلطتي ..
رجعت يدي تاني وصريت وشي .. ضحك علي ردة فعلي وبقى مادي الحلاوة و ساكت .. في الاخر شلتها و جريت منو لحدي ما وصلت لي ابوي ..
و من يومها وانا بخاف من وليد .. و ما بقرب منو ..
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
#نوارة《02》
〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖
مرت الايام واستقرينا في السودان لي أسباب خاصة .. اشتركنا انا و نرجس في مدرسة خاصة و بقينا مشغولين مع القراية و نوعا ما شقاوتي قلت او بمعنى اصح طاقتي كلها بتخلص في المدرسة .. اتنقلنا بيت برانا قريب من بيت حبوبة بس كنا بنجيهم كل جمعة نقيل معاهم .. و كنت بحاول اتحاشى وليد بقدر الامكان .. اما هو كان بيتعامل معاي عادي بالرغم من ملامح الضيق البتظهر في وشي لما اشوفو بس كان بيتجاوزها عادي كانو ما شايفها.. حواراتنا ما كانت بتتجاوز المدرسة والامتحانات والقراية .. بس لسه الخوف من ناحيتي ما راح لدرجة كل ما اعمل غلط بيقولو لي ح نكلم ليك وليد ..
استمرت الايام عادية و متشابهة لحدي ما بقى عمري 12 سنة و هو كان في الثانوي .. هيبتو زادت و بقيت بخاف بمجرد ما اسمع اسمو ولا المحو .. كل زول فينا انشغل بي حياتو و قرايتو .. و غير كدا عيلتنا كأي عيلة سودانية بتفصل صالون الرجال فما كنت بشوفو كتير عشان اغلب وقتو بكون في الصالون.. لحدي ما جاا اليوم الغير حياتنا احنا الاتنين ..
كنت بحب الفساتين شديد و بحب المكياج و حاجات البنات دي .. بقيت لما اكون براي بحاكي امي و نرجس وبلبس زيهم .. لبست فستان حق نرجس كبير شوية علي و فكيت شعري و عملت روج احمر حق امي .. لبست شبط امي و بقيت بعاين لي نفسي في مراية المدخل حق الهول وكانت عاجباني روحي شديد يعني شايفة نفسي طلعت من طور الطفولة و بقيت بنوتة!.. دورت كم مرة حولين نفسي عشان شعري يلف معاي .. لحدي ما وقعت في الارض..
-يا ساتر..!
اتلفت لقيت وليد واقف جمب الصالون .. حسيت نفسي محرجة شديد اني وقعت و هو شافني .. واني لابسة الحاجات دي و ما قايلاهو قاعد ..
=الجابك شنو ؟! قلتها بغيظ وانا ضاغطة على اسناني عشان اغطي الاحراج الحاساهو..
-جبت ولاء لي نرجس و... انتي كويسة؟! اساعدك؟! و مد يدو عشان يقومني ..
انتبهت لي نفسي لسه في الارض و بعاين ليهو ..
= لا لا .. قلتها وانا بحاول اقوم و هووب لقيت نفسي في الارض تاني واتحرجت اكتر ..
كتم ضحكتو و قال لي تعال اقومك ..
مديت يدي وانا محرجة شديد و منزلة عيوني في الارض .. قمت و لقيتو لسه ماسكني ..
-عايني لي..!
رفعت عيوني باستغراب وانا ساكتة .. و هو كان بعاين في عيوني شديد ..
- يادوب لاحظت انك كبرتي يا نور .. او زي ما بحب اناديك نوارة!
نططت عيوني و فكيت يدي منو و جرييت و هووب الوقعة التالتة .. غتيت وشي بي يديني وانا لسه واقعة كأني بحاول اني اختفي من الاحراج ..
سمعت ضحكتو من وراي و هو بقول : بس لسه مشاغبة..
زحيت يدي حبة وبقيت بعاين من بين اصابعي لحدي ما لقيتو مشى طوالي جريت الاوضة وانا خجلانة شديد و قلبي بدق بطريقة غريبة و حاسة بي كهربا ماشة في جسمي كلو.. ما كنت كبيرة كفاية عشان افسر الاحساس الكنت حاساهو بس ما بنكر اني كنت مشدودة ليهو.. ختيت يدي على قلبي وانا بحاول اهديهو و اسيطر علي دقاتو.. حاولت القط نفسي بالعافية كانه الاوكسجين اختفى من المكان.. رقدت في سريري وانا ما قادرة انسى نظراتو لي .. يمكن عشان شكلي معفن وانا لابسة فستان اكبر مني ..؟! ولا لأ يمكن عشان شكلي حلو لانو كان مبتسم ؟! نطيت من السرير سرعة ووقفت قدام المراية و شفت الروج و هو معمول بطريقة طفولية و طالع برة شفايفي و ما مزبوط .. والبلاشر احمر شديد من نفس الروج و موزع على طوول وشي كأني عندي دور برد .. طوالي نفضت من راسي فكرة اني حلوة و قلت اكيد ضحك لانه شاف وشي ملخبط كدا ..
بالرغم من الحصل ما حاولت افسر الموقف دا على انو حب .. و هو عمرو ما اتعامل معاي على انو بحبني .. و استمر التعامل بيننا في حدود السلام بس لحدي ما يوم كنا مقيلين يوم الجمعة ..
كنا قاعدين معانا اعمامي بس في الحوش والجو مغيم كانها ح تصب .. كنا عاملين كيك و حلويات و اللمة حلوة شديد.. و كنت قاعدة براحتي بحكم انهم اعمامي بس .. لحدي ما جا وليد و سحب كل الهوا معاهو ..كان ماشي على الصالون بس ابوي ناداهو .. وين يا وليد من الصباح..!
ابتسم و سلم على ابوي و قال ليهو معليش يا عمي كنت مع صحبي عندنا موضوع كدا بنجهز ليهو ..
-كدي اقعد واقف مالك .. قالها ابوي و هو بيأشر ليهو على الكرسي القصادي ..
اخدت نفس و كان ظاهر علي التوتر و هو اول ما قرا التوتر في وشي قعد ..
-اها يا وليد مواضيع شنو البتنجز فيها .. بس ما يكون عرس ..
حسيت بي ضيق ما طبيعي و حاولت اتحكم في تعابير وشي بس كالعادة بتخونني و كالعادة وليد بيقراها ..
= لا لا عرس شنو وانا لسه ما خشيت جامعة ..
هنا ابوهو ربت على ضهرو بي فخر وقال :وليد شالوهو في الكلية الحربية ..
قامو كلهم يباركو ليهو و مبسوطين وانا كنت مبتسمة لحدي ما سمعت امو قالت يعني تاني ما بنشوفك الا كل وين ووين
دقيقة..! يعني ما ح اشوفو ..؟! اي انا ما بشوفو كتير بس في النهاية هو قريب .. هسا ح يبعد و .. وبعدين لييه كلية حربية .. يعني ح يخش الجيش و ممكن يموت.. سيناريوهات كتييرة جات في راسي في الوقت دا و لقيت نفسي هووب قمت على حيلي بخلعة و مشيت الحوش الورا .. بقيت بتنفس بسرعة وانا ما عارفة انا ليه حاسة بكدا .. ليه قلبي ناغزني شديد و متضايقة .. ليه ببكي انا..؟!
-نوارة ..!
ما حاولت اتلفت عشان ماف غيرو بقول لي نوارة .. و عشان كنت بحاول اتمالك نفسي وابين طبيعية ..
-نوارة .. كويسة انتي..؟!
=ح تموت؟!
-شنو..؟!
=يعني .. جيش .. و حرب وو مسدسات و حتموت
رفع راسو و هو بضحك ولاول مرة يضحك معاي كدا ..
-دا كلام شنو يا نورة .. موت شنو ؟! انتي لسه ما عايزة تكبري
=لا .. قلتها باندفاع وواصلت .. مش في مسدسات واسلحة و طيارات ..و.. و قنابل و..
كنت بتكلم وانا بحرك يديني بي انفعال وبعاين حواليني عشان اقدر اوصل الكلام العايزة اقولو .. سكتت لما عيني وقعت عليهو و لقيتو كالعادة مدخل يدينو في جيوبو وبعاين لي و هو مبتسم ابتسامتو الرايقة ديك .. قرب مني خطوتين و هو مثبت عيونو علي .. المطرة بدت ترش رزاز على وشو و رموشو و حواجبو .. عاين للسما ورجع تاني يعاين لي..
-نوارة! ما بتجيني عوجة
نبرة صوتو كانت واطية و حنينة و هو بقول لي كدا .. ما كنت فاهمة انا حاسة بشنو بس كنت مشدودة لي عيونو شديد .. شبيت على اصابع رجليني عشان احصل طولو و ثبتت على اكتافو و انا لسه بعاين ليهو .. قال لي بنفس النبرة .. عيونك بريئة شديد ..و حلوة! .. سكتت و ما قدرت ارد و ما عارفة وقفنا كم من الزمن لحدي ما سحب عيونو مني بسرعة و عاين جهة الباب علي يمينو .. كان ساكت بس حسيتو عايز يقول حاجة .. سكت مسافة وبعدين اتنهد واداني ضهرو و مشى ..
=وليد !
-خشي جوة من المطر.
=وليييد !
مشى..
عدا اسبوع ووليد بيجهز في ورقو واغراضو .. وفي يوم وانا نازلة من الترحيل صحبتي سحبت شنطتي .. شلت شنطتها و بقينا نتناقر و نهظر بي صوت عالي لحدي ما امي طلعت لينا برة .. بلعت صوتي طوالي و اديت صحبتي شنطتها و نزلت راسي وانا داخلة على البيت .. امي قالت لي و هي داخلة وراي : ليك حق تلعلعي كدا ما البهرشك خلاص مشى .. يهرشوك بمنو تاني؟!
-وليد ؟!.. اتلفت بخلعة و سالتها
=اي وليد .. مالك مخلوعة كدا .. اتخطتني وواصلت مشيها و هي بتقول .. يحليلو مرق من قبيييل ربنا يعدل خطوتو ..
فقدت الاحساس بي اي شي حواليني و بقيت ساكتة ..قعدت في الارض و غمضت عيوني شديد وقبضت على قلبي و رجعت لي ذكرياتي وقفتنا اخر مرة .. للحظة حسيت اني شامة عطرو و حاسة انفاسو بتلفحني .. سامعة صوتو وهو بقول اسمي زي ما بحب .. نوارة !.. رجعت لي الواقع بي صوت امي و هي بتقول لي يابت !
-ها ..؟!
=مالك ما سامعاني ؟! بتكلم من قبيل انا ..
-ااا.. لا لا بس ..ااا
=خشي استحمي طيب و غيري عشان تتغدي
سحبت رجولي على الاوضة و مشيت وانا بقول ليها :لا لا تعبانة عايزة انوم ..
رقدت بي هدومي وانا متضايقة و عايزة ابكي .. كنت غبية و دايما بنفض فكرة الحب من راسي ما كنت مقتنعة انو دا حب .. ما عارفة رقدت كم من الزمن لحدي ما لقيت رجولي ساقوني لي امي وانا بسألها: طيب يعني هو بيجي متين ؟!.. عاينت لي بي استغراب و هي بتقطع السلطة ..
واصلت وانا بحاول اكون طبيعية و بتحاشى اعاين ليها: وليد! قصدي وليد ..
-اهاااا.. والله ما عارفة نظام الكلية دا كيف بس قالو بفكوهم كل كم شهر اظن ..
= شهر! قلتها باندفاع وواصلت ..شهر كتيرة يا امي ..
امي استغربت من اندفاعي و بقت بتعاين لي .. وانتي مالك يعني ؟!
=يا امي يعني عمو حسن و خالتو رحمة ح يفقدوهو شديد و حتى ولاء ووائل يعني ما ح يتعودو انو يغيب عنهم كم شهر ..
-اممممم .. و طبعا ما سلمت من نظرات امي المتفحصة و بقيت بحاول اصلح الموضوع و بقول ..
=ولاء .. ولاء اخر مرة قالت انها متضايقة انو ماشي و كدا ..
+ههااااااي ولاء ؟! ولاء يادوب شمت هواا قال متضايقة قال .. انتي عويرة ولا شنو؟
لقيت دي نرجس وراي داخلة المطبخ وواصلت: وبعدين قاولتك متين يختي؟!.. انا صحبتها ما قالت لي تقول ليك انتي؟!
=انتي مالك ياخ ؟! قالت لي اي .. وبعدين بطلي تحشر ياخ منو وجه ليك كلام ..
و طلعت وانا زهجانة و انا بحاول اهرب منهم و ما فاتني استغراب نرجس القالت لي امي .. دي مالا هسا؟!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
#نوارة《03》
〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖
عدت الايام بي خيرها و شرها و ماا كنت بشوف وليد كتير ..لما يجي اجازات ما كان بيجينا في البيت .. و حتى لما امشي ليهم يوم الجمعة و بيصادف قاعد بيكون نايم في الصالون لحدي وقت متأخر .. او بيطلع لي اصحابو .. يعني ما كنت بشوفو ولا بصادفو ... حتى انا انضغطت مع تالتة ثانوي بقيت بفوت كم جمعة ما بمشي ازور حبوبة و جدو .. بعدها امتحنت شهادة و جبت 89% وشالوني صيدلة ..
و استمرت الايام لحدي يوم تخريج وليد.. البيت الكبير كان قايم وقاعد من حلويات لي خبايز لي اي شي عشان خاطر وليد .. كمية ناس خيالية جات عشان تجاملو و تبارك ليهو التخريج .. كنت مستغربة هو من وين بيعرف الناس دي كلها و لييه بحبوهو للدرجة دي..؟! لدرجة يجو من البلد عشانو!
-يا امي .. الناس دي كلها جاية عشان وليد ؟!
=اي مجامل الناس ديل كلهم الولد دا .. طوالي بسافر ليهم و بزورهم نفر نفر .. ولد ضكران والله .. هاك امسكي تابعي لي القرقور دا ما يحرق..
مسكت من امي و سالتها تاني : ديل كلهم ح يمشو التخريج ..؟!
-لا لا هاا .. ديل كتار شديد يمشو وين ؟! ح يعملو ليهو كرامة هنا لمن يجي .. امو وابوهو واخوانو بس الحيمشو التخريج..
بقيت شغالة مع الناس لحدي ما بالمساا كدا جو ناس عمي ومعاهم وليد ! ..كنت طولت شديد ما شفتو و جريت عشان اشوفو من قريب واسلم عليهو.. كان بيسلم على الناس بي بشاشة بس شكلو كان متغير شديد .. كان عامل لحية مقفلة كدا و حالق شعرو نمرة واحد .. جسمو كان مشدود و معضل .. بالرغم من الارهاق الظاهر عليهو بس كان شكلو حلو شديد .. بس دقيقة..! مش كانو اتجاوزني ؟! .. اي اتجاوزني كاني ما واقفة جمبو و كان بيعاين في الارض و مشى طوالي واصل سلامو لي باقي الناس ..
زعلت شديد وانا بقول اتجاوزني ليه ؟!
مشيت المطبخ و لقيت شهد و شروق بنات عمتي حنان و معاهم ولاء.. كانو ساكنين في وحدة من الولايات فما كنت بلاقيهم كتيير .. شهد اكبر مني بي سنة و شروق اصغر مني بي سنتين ..
-شفتي يا شهد وليد بقى وجيه كيف؟
=وووب من وجاهتو وووب من رهابتو يا شروق .. شفتي الكاكي عليهو ح ياكل منو حتة ..
"هووووي يا بنات ما تسحرو اخوي ..عين الفتاة قدت الواطة! و خمست ولاء في وش شهد و شروق و طلعت وهي بتضحك ..
اول ما شافوني واقفة شهد قالت لي نور نور .. وليد سلم عليك ؟
+لا.. قلتها وانا عاملة نفسي مشغولة بي الاغراض الفي المطبخ ..
=قالو بقى متدين و ما بصافح ! احيي انا ..اتخيلي تعرسي واحد ما مسك يد وحدة غيرك ..
+ماهو مسك قبل كدا .. ! قلتها بي انفعال حاولت جاهدة اني اخبيهو ..
-مسك يد منو؟! جاتني شهد ووقفت قدامي .. قولي !
اتذكرت اخر موقف لينا سوا .. لما مسك يدي تحت المطر .. هزيت راسي بسرعة في محاولة اني ابعد الذكرى دي من راسي و رديت وانا بتلفت منها
+ااا .. ما عارفة .. قصدي مش زمان كان بسلم علينا عادي .. ؟!
و اخيرا اعصاب شهد وشروق راقت اتنهدو بي ارتياح و شهد ردت لي : ياخ دا كان زمااان.. زمان حاجة و هسا حاجة تانية .. وغطت وشها بي خجل..
طق طق طق .. صوت صفقة ..
سلام عليكم ..
-و عليكم السلام تعال يا وليد .. عايز حاجة؟!
=معليش بس في ناس جو يادوب مافي زول ضيفهم .. ولاء وين؟!..
شهد جرت تفتح التلاجة عشان تطلع العصير هي بتقول :لا لا لييه ولاء انا بضيفهم ..و شروق طلعت الصينية والكبابي بسرعة وانا واقفة بعاين ليهم بي استغراب..! اختين يحبو ولد واحد !! معقولة بس..!
جهزو الصينية و شالها منهم و ما فاتتني نظراتهم الحتاكل الولد و هو كان واقف و بعاين لي تحت ..
- انتو بنات عمتي حنان صح؟!
=ايوا ايوا .. انا شهد و دي شروق
-عرفتكم بس عشان ما بشوفكم كتير لما امشي البلد.. اعفو لي !
= لا لا يااخ معقولة .. الجايات اكتر
اتجاوزني وفااات كاني ما واقفة .. و خلا شهد وشروق يتنططو و يضحكو و هم مبسوطين ..
طلعت منهم و على البيت على طوول .. رقدت في السرير بفكر وانا مغبونة و زعلانة .. معقولة نساني ! .. قعدت افكر مسافة لحدي ما شفت نرجس وولاء داخلين ..
- انتي هنا يا نورة .. امي بتفتش عليك
رديت ليها بي اخر نفس : تعبانة
ختت يدها على جبهتي وقالت لي : حاسة بشنو .. ما عندك حمى..
اتلفتت على الحيطة وقلت ليها :صداع .. شوية و بروح ..
-خلاص ارقدي نومي .. احنا ح نكلم ليك ماما سهام.. غطتني ولاء و طفت النور وطلعت ..
رقدت مسافة بفكر و بسترجع احداث اليوم .. شوية كدا و سمعت اشعارات في تليفوني .. اتلفتت افتشو وين لاني ما شلتو معاي لما كنت في بيت حبوبة.. شلتو من تحت المخدة و فتحت الرسايل لقيت جزء منها من الدفعة و جزء من السناير .. اغلبهم اولاد .. بيسالوني مختفية لييه ..
اتملكني الغرور في اللحظة دي .. كنت عارفة اني حلوة شديد بشهادة الجميع .. و عارفة اني محط انظار كل الحواليني.. بس انا كنت قافلة باب الارتباط وتعاملي كان في حدود الزمالة .. يمكن عشان قلبي كان مشغول !.. يمكن عشان كنت مستنية وليد ..! مشيت على الرسايل من فوق لي فوق ..
-نور وينك من امس
+نوور فقدناك في القروب ياخ
=نورة طمنيني عليك .. لو فاضية كلميني اتصل عليك..
الشيطان لعب بي عقلي و قلت في نفسي كل الناس شايفاني الا هو..! قررت اتنقم منو في نفسي و قررت ارد على واحد كنت عارفة انو معجب بي .. سنيري اسمو مازن ..خريج السنة دي ..
- معليش يا مازن كنت مشغولة شوية
قرا الرسالة و دخل لي مكالمة طوالي .. اترددت في الاول بس بعدين رديت في اخر جرس..
-يانور!
=كيفك يا مازن؟
-خليني انا انتي كويسة؟! .. ليك يومين ما بتردي ..
=كويسة والله بس انشغلت.. حاجة عائلية كدا ..
-اهاا.. المهم انك كويسة .. وفضل يرغي و يرغي وانا كنت بسمعو بس .. لحدي ما قال لي شكلك مرهقة .. نومي و ح اتصل عليك بعدين ..
سكتت ثواني و قال : نور! مبسوط انك اتكلمتي معاي .. ما تتخيلي انا كنت مستني اللحظة دي من متين..
سكتت و كلامو حرك فيني احساس اني محبوبة و كدا .. ابتسمت وانا ما عارفة نفسي صح ولا غلط ..
قفلت من مازن و بقيت بعاين في السقف لحدي ما جات امي ..
-نور انتي كويسة .. ولاء قالت تعبانة ..
=كويسة انا بس كنت مصدعة
-بلعتي بندول؟!
=اي هسا ببقى كويسة
عاينت لي كويس وقالت لي بصوت واطي : مالك يا نور ؟
للحظة قربت احكي ليها اي شي .. بس ضحكت تاني وقلت ليها : عارفاك ما بتقدري تتحملي البيت بدون تشغيلاتي ..
ضحكت و ضربتني ضربة خفيفة في رجلي وقالت لي بطلي استهبال .. قامت وصلت الباب و رجعت قالت لي اقفلي بابك كويس .. نرجس قالت بايتة بهناك ..
قفلت الباب و مشيت انوم .. لقيت مازن اتصل علي .. بما انه نرجس مافي فتحت الخط و اتكلمنا مسافة .. شوية وقال لي الوقت مشى عديل ..
عاينت للساعة و كان ماشة على 3 الفجر .. قلت ليهو تصبح على خير .. رد لي انتي الخير لي حياتي كلها !.. اتوترت شديد و قفلت ..
تاني يوم مشيت الجامعة وانا في الطريق تاني اتصل علي ..
-نور يا نور
=مازن يا مازن ..
-وينك؟!
=في الطريق..
-جمب وين اجي اوصلك ؟!
=لا لا قريبة ..
قفلت منو و بديت اتبسط من اهتمام مازن .. دا الاهتمام الكان بلقاهو من وليد زمان .. واختفى هسا..
و مرت الايام و مازن كان مجتهد بكل الطرق انو يخليني احبو .. من هدايا لي رسايل حلوة لي اهتمام .. كان مقدم لي اي شي بتتمناهو اي بت .. وانا حسيت اني بقيت بحبو..
في يوم جاتني وحدة من الدفعة وقالت لي: يا قادرة !
=نعم ؟!
-مازن مرة وحدة ! .. صبرتي و نلتي والله! بخختك .. وقعتي وااااقفة..
=الله ما ضراك !
اتجاوزتها و عايزة امشي لمن قالت لي : طالما ما خطبك معناها حقنا كلنا ..
اتلفتت وقلت ليها : لو بتشلب ليك اشلبيهو .. وواصلت طريقي..
رجعت البيت و لقيت البنات قاعدين في غرفتنا انا و نرجس .. بنات عمتو حنان شهد و شروق و ولاء و نرجس
-انتو ياخ ما عندكم بيت يلمكم !
قلت كلامي دا ورقدت في السرير وانا ميتة من التعب..
=يختي جينا عشان نرجس ..
+يختي ما عشاني ولا حاجة .. جايين عشان ولاء واخو ولاء
قعدنا نضحك في كلام نرجس و نتونس لحدي ما جات بت غريبة داخلة
-انتو هنا .. ولاء تعالي وريني صابون البدرة وين ؟!
=ايييييك .. كمل .. دايرة بيهو شنو ؟!
-وليد قال لي اغسل ليهو ..
+ولييد ! قلتها وانا بتلفت عليها بي خلعة و استغربت لانه وليد عمرو ما خلا بت تغسل ليهو ولا حتى ولاء.. دايما بيعتمد على نفسو و بيخدم نفسو براهو..
عاينت لي من فوق لي تحت وقالت لي بي محاكاة : اي وليد!
=دي اروى بت خالتي رحاب يا نور.. و دي نور بت عمي ..
-اهلا..! ردت بدون ما تسلم و هي بتعاين لي بي نفس الطريقة ..
شهد قعدت وقالت ليها : وليه تغسلي ليهو انتي ما يكلم اختو؟
ردت بي قطامة: والله وليد دايما بيطلب مني انا ..اقول ليهو لأ..؟!
شروق نطت وقالت ليها: بيطلب منك انتي .. كلام والله !
غزت يدها في نصها : ولييه ما بطلب مني ؟!
نرجس وولاء كانو كاتمين ضحكتهم بالعافية .. اخر شي ولاء قامت بسرعة و قالت لي اروى ارح اشوف ليك صابون من هنا..
اروى قبل ما تطلع حمرت لينا كلنا و مشت ..
نرجس ضحكت وقالت لي وليد عامل حريقة في العيلة .. مكسر بناتنا كلهم الكبار والصغار.. الا انا وانتي ..
عاينت ليها وما رديت ..
-ولا شنو؟؟!
+اي اي اتكسر شنو كمان ..
شلت تلفوني و مشيت برة لاني دايما مكشوفة قدام نرجس .. دايما بتفهمني وانا كنت متاكدة انه كلامها دا ما ساي
قاعدة في الحوش و بفكر .. طيب ما عامل نفسو متدين وانصار سنة كيف بكلم بت خالتو تغسل ليهو .. مالو مكسر ! و بعدين ياها غسالة بتلف براها ماشي يغسل بي يدو .. لا و كمان بتكلم معاها وبطلب منها و بسفهني انا .. متدين معاي ناس ومع ناس لأ !
تاني قلت يابت لييه زعلانة انتي مالك و مالو .. فتحت تلفوني واتصلت على مازن ..
-حبيبتي ..
+كيفك
-تمام يا قلبي .. صوتك مالو ؟!
اتنحنحت شوية و اخدت نفس وقلت ليهو : لا لا بس شوية تعبانة
-تعبانة ولا متضايقة ..
+تعبانة
-نوري احكي لي المضايقك شنو
+ما قلت ليك تعبانة تعبانة.. كل شوية اقول ليك.. اووف !
حصلت لحظة صمت بعد انفعالي في مازن .. اتنهدت وقلت ليهو اسفة ما قصدي ..
اتجاوز انفعالي عادي و بقى يتونس و يحاول يخفف عني .. هديت شوية و بقيت بضحك على كلامو لحدي ما انتبهت لي وليد .. كان واقف في باب الشارع وبعاين لي شديد.. رجعت بذاكرتي لي نفس نظرتو و نفس وقفتو زمان لما كان بيتابعني بعيونو واحنا صغار.. لي لحظة ضحكتي اتلاشت بس لما لقيت اروى جات على الباب و هي بتقول ليهو ولييد .. مالك واقف اتفضل!
نزل عيونو ودخل .. وقف و عاين لي تاني مسافة و مشى الصالون .. بي قلبي قلت هو دا بيتها عشان تفضل الضيوف كمان .. مخير الله
-نووور!
+اي يا مازن
-مشيتي وين من قبيل بسال فيك ما بتردي
+ معليش بس سرحت شوية .. برجع ليك بعد شوية
-تمام يا سكرة.. خلي بالك من نفسك..
قفلت الخط و مشيت اصلي واعمل شاي المغرب.. وانا بعمل في الشاي جاتني شهد مستعجلة : سويتي الشاي ؟! عشان وليد دا قال مارق .. بي قلبي قلت اتفك من المنكرشة ديك تجيني دي .. يقطع وليد وسنين وليد..
رديت ليها بي اخر نفس : قرب
اتكلت على المسطبة وقالت لي: اتخيلي اروى قالت وليد كان بحبها .. واتخيلي بعد الخفة واللفة دي هي مخطوبة كمان ولي ولد خالتو لي وليد ..
دايرة ارد كدا جات اروى داخلة مندفعة وبتكورك بصوت عالي : وانتي مالك انتي ؟! كاتباهو بي اسمك ؟! ولا حقك وانا ما عارفة ؟!..اي كان بحبني و لعلمك لسه بحبني و الخفة البتتكلمي عنها دي باقي خفتك و فضلة خيرك يختي .. وانا اولى بيهو منكم كووولكم و ح اعرسو يعني ح اعرسو ..
-هييي يختي وقت عاجبك اتخطبتي لي غيرو لييه .. وبعدين يحبك شنو انتي قايلة وليد دا بنعرفو الليلة ولا امبارح .. دي متربية معاهو في بيت واااحد اسأليها لو جاب اسمك في يوم ..و اشرت علي ..
عاينو لي الاتنين مستنيين جوابي ..
-خلاص ياخ اسكتو ..فكيت السخان من يدي وانا بحاول اقفل اضاني بيدي .. من زمان بخاف و بتوتر من الصوت العالي .. و بعد ما السخان وقع الموية المغلية اتكشحت في رجليني ..
صرخة وحدة ولقيت امي في راسي و ابوي داخل على المطبخ بقول يا ساتر يا ساتر .. مالكم يا بنات..؟!
امي وقفت تشوف الحرقة و هي بتقول ووب علي دا شنو يا نور ! بعدين صرخت يا بنات .. يانرجس .. جيبو موية باردة سريع .. نرجس جابت الموية و شهد و اروى كانو واقفين بعيد مهجومين .. ابوي وقف شاف رجليني و هو مهجوم و بحوقل و بعدين قال ليهم لفو ليها توبها دا سمح ولا لبسوها اي حاجة اوديها المستشفى ..
نرجس صلحت لي توبي و مسحت دموعي و هي بتقول لي حارقاك شديد ؟! هزيت راسي وانا ببكي .. ابوي جا شالني و ركبني ورا جمب امي و ركب قدام في عربية وليد ..
مشينا المستشفى والحريق ما كان خطير شديد بس كان مساحتو كبيرة .. ادوني مسكن و مرهم و لفو لي رجليني بي شاش .. وانا طالعة امي ماسكاني و ماشة شوية شوية وابوي كان واقف عند المدخل مع وليد .. اول ما ابوي شافني جا علي يسندني مع امي ووليد كان بيعاين لي شديد.. نقل عيونو تحت مكان الحرق وبعدين رجع رفع عينو لي وشي تاني .. لحدي ما وصلتو اتجاوزني و فات طوالي ركب عربيتو وانتظرنا .. ركبنا و طول الطريق بتكلم مع امي وابوي عادي و سافهني كاني شفافة .. زعلت شدييد و بقيت بعاين بالشباك بس و ماسكة دموعي بالعافية ..
اول ما وصلنا قال لي امي حمدالله على السلامة.. امي ردت ليهو الله يسلمك يا ولدي .. خش اتفضل لي جوة ..
قال ليها علي مشية والله يا خالتي .. مرة تانية .. قدر ما حنسوهو ابى يقعد في الاخر ودعوهو و مشى ..
اول ما جيت لقيت نرجس و شهد قاعدين .. نرجس جرت ودتني سريري و هي بتسالني من الحصل .. شوية و مشت تجيب لي موية .. جات شهد قعدت جمبي وهي محرجة قالت لي نور انا اسفة ..
قلت ليها ما تعتذري قضاء وقدر ..
قالت لي انا بالجد اسفة انا حاسة بالذنب من قبيل .. و عيونها كانت مرقرقة ..
طبطبت على يدها و سكتت ..بالرغم من الحصل بس شهد مسكينةو طيبة ما بتقصد تضايقني.. نرجس جات ختت لي الموية وقالت لي تلفونك دا من قبيييل بيضرب ..
قلت ليها خليهو ما عندي حيل ارد ..
رقدت في سريري وانا مليانة فل .. مخنوقة و متضايقة لييه ما عارفة.. لحدي نص الليل وانا صاحية و جمبي نرجس ماسكة تلفونها و ما نامت ..
-نرجس
=اممم.. مالك عايزة حاجة
-لا لا ... عايزة اسالك سؤال
=اسالي يا ستي ..
-يعني انا كيف بعرف اني بحب زول .. يعني حب جد جد
=الله الله .. بقيتي تحبي من وراي
-ياخ غلطانة اني سالتك ..
=خلاص خلاص ما تزعلي .. صلحت رقدتها وواصلت :والله ياخ انا فهمي ضيق في المواضيع دي بس في رايي الزول المجرد ما تشوفيهو بتحسي قلبك بدق شديييد كانو ح ينط من محلو .. بتتنفسي بسرعة و ما بتقدري تلحقي على النفس .. بتحسي بي رعشة في جسمك لما يعاين ليك .. بتفضلي تفكري فيهو ليل نهار .. و حركة منو ممكن تخليك طايرة السماا.. و حركة تانية بتنزلك سابع ارض ..يعني ببساطة اي تصرف منو بيأثر فيك ..
سكتت مسافة و قلت ليها : طيب لما اتضايق لما اسمع بنات بتكلمو عنو .. او يعاينو ليهو بي نظرة اعجاب .. كدا انا بحبو
=دا حب عدييييل و انتي كدا بتغيري عليهو .. والغيرة اسكتي بس حارة نار..
هزيت راسي و سكتت تاني وانا شاردة
=دا وليد !
- ها .. لا.. وليد شنو كمان
=مازن ؟
عاينت ليها وانا ساكتة ..
=شفت رقمو بيتصل عليك كتير لما كنتي في المستشفى .. عرفت انو لهفتو دي ما ساي ..
سكتت منها وانا شاردة في كلامها.. انا بزعل لما اسمع اروى وشهد بتكلمو عن وليد .. في حين اني ما زعلت لما زميلتي في الجامعة قالت لي ح اشلب منك مازن .. بحس بنفس الاحساس القالتو نرجس لما اشوف وليد .. بس بكون عادية لما اشوف مازن.. يعني ما بحس بي لهفة لما اشوفو ..بقنع نفسي اني مبسوطة معاهو بس انا من جوة نفسي عارفة انو لا .. لما وليد يسفهني بزعل و بتضايق شديد بس مازن لما ينشغل مني فترة يمكن ما بتذكرو اصلا ..
في اللحظة دي وصلت لي حقيقة اني بحب وليد .. و مازن ما كان الا محاولة لي ملء فراغ وليد .. عرفت اني ما حبيت مازن بس حبيت حبو لي .. حبيت اهتمامو بي وبس ..! و ما في قلبي غير ولييد..!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
#نوارة《04》
〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖
عدت الايام والشهور وطناش وليد لي زايد وانا كرهي ليهو زايد اكتر .. هو ما كره بالمعنى الحرفي بس انا كنت زعلانة شديد لانو ما حاسي بي حبي .. لانه علقني بيهو من وانا طفلة و هسا بقى مطنشني .. كنت بترجم زعلي دا على انو كره واني بكرهو و شديد كمان .. بقيت بقدر الامكان بحاول اوصل ليهو انه هو ما هاميني زي ما انا ما هاماهو ..
بطلت امشي بيت جدي خصوصا انو شهد و شروق اتنقلو لي بيت جدي مع امهم و اخوهم لي ظروف خاصة.. و اروى لسه في جياتها الكتيرة دي ..
وليد نزل شغل تبع الجيش و بقى بيمشي مأموريات .. وانا انشغلت مع القراية و شغلت نفسي اكتر مع مازن .. كنت مستسلمة شديد في علاقتي معاهو.. كنت شايفة انه هو بحبني و دا كفاية.. بقيت مستمرة في علاقتي معاهو بالرغم من اني عارفة اني ما مقتنعة تماما بي علاقتنا .. كنت بتأثر لحظيا بي كلامو الحلوو بس مجرد ما يقفل مني بالي طوالي بيمشي لي وليد .. يمكن تقولو علي انانية او متهورة .. بس كنت مستعدة اعيش علاقتي مع مازن زيي زي اي بنات كتاار عايشين حياتهم و ماسكين بيوتهم و هم مستسلمين لي واقعهم وحياتهم حتى لو كان بدون حب .. المودة و الرحمة الحتملا بيتنا كفاية..
عدت فترة طوييلة.. و يووم امي جات من بيت حبوبة و قالت لي حبوبتك لايماك شدييد امشي ليها ..
لبست عبايتي و مشيت ليها مع اني ما كنت حابة امشي ليهم عشان ما اصادف وليد او اي وحدة من المنكرشات ديك .. وصلت البيت ولقيت عمال بينزلو في عفش كتيير .. استغربت و خشيت طوالي لي حبوبة لقيت معاها خالتو رحمة ام وليد .. سلمت علي حبوبة و جيت اسلم على خالتو رحمة ردت لي بي برود و قامت مشت طوالي .. استغربت شديد بس قلت يمكن هي متضايقة من حاجة .. بعد خالتو رحمة مشت سالت حبوبة دا عفش منو ..
-دا حق وليد داير يجهز بيتو بعد دا .. ابوهو اداهو شقة فوق .. رفعت يدينها وواصلت ربنا يحفظو و يغطي عليهو ود الهنا والرضى..
عاينت قصادي لقيت اروى مستلمة العمال و بتوجههم يختو اي حاجة وين ..
بعد مسافة سمعت صوت شهد بتناديني : نوور
استأذنت من حبوبة و مشيت ليها .. قالت لي : شفتي الخفيفة دي مستلمة الموضوع كيف تقول عفش ابوها ..
-عيييب .. ابوها سألك ..
=المهم ياخ .. انا سالت امي و قالت لي وليد شكلو ما عندو وحدة في راسو داير يرشحو ليهو .. يعني اروى دي كذابة ولا بحبها ولا حاجة..
-يرشحو ليهو !!
=اي اي .. يعني هسا عندو خيارات كتيييرة في العيلة و برة العيلة و هو يختار البتعجبو.. دي رفضت طوالي يشوف البعدها .. سكتت و هي مبتسمة و تاني وصلت : دا بالله البترفضو منو الا كان مجنونة ..
عاينت برة لي اروى وقالت : بس عجبني ليها العواليق .. تستاهل ..
-يعني انتي عاجبك انك من ضمن خيارات كتيرة ؟!
=يا بت دا ولييد .. دا ولييييد يعني انا الفرصة البتقربني منو بمسك فيها قوي ..
-ويعني شنو ولييد .. بترخصي في نفسك كدا لمتين .. تاخدي واحد انتي من ضمن خياراتو ولا تاخدي واحد انتي خيارو الوحيد ..!
سكتت وهي بتعاين لي.. اخدت نفس وطلعت من عندها و مشيت .. وانا في باب الشارع لقيت وليد برة عاين لي بنفس نظراتو الاتعودت عليها .. والمرة دي انا الاتجاوزتو و مشيت ..
من ضيقي منو كنت دايما بحاول اقلل من قيمتو .. يعني كلنا عارفين انه بكون في واحد كراش بنات العيلة و كلهم بكونو معجبين بيهو .. بس انا دايما كنت بشوف انه اعجاب البنات ليهو دا ما بيستاهلو .. ولا بيحتاج القومة والقعدة دي كلها .. عشان انا في نفسي ما عايزة البنات يعجبو بيهو زيي وبحاول اخليهم يشوفوهو عادي..
عدينا كم شهر و في يوم امي رسلتني لي خالتو رحمة اجيب منها حاجات .. مشيت ليها سلمت علي بي برود .. قعدت اتكلم معاها كانت بترد لي على قدر السؤال .. استغربت من تعاملها معاي بالذات انها كانت بتريدني شديد .. ادتني الحاجات كانها بتستعجلني عشان امشي .. مشيت وانا بطبعي بخاف اواجه زول بي حاجة حاسة بيها .. فما سالتها .. اول ما وصلت البيت ختيت الحاجات لي امي وانا شاردة ..
امي لاحظت لي وقالت لي مالك يا بت سرحانة كدا ؟!
قلت ليها يا امي خالتو رحمة دي بتعاملني بطريقة غريبة ..
-اجي! مالا يعني ؟
=يعنييي.. بترد بي قطامة كدا .. بي برود ..ما زي اول ..
-لا لا لا .. بتخيل ليك بس .. رحمة دي طيبانة كان زعلت منك بتوريك ..
=بس الموضوع دا طول شديد ..
-نوور بطلي حركات .. وبعدين الا كان انتي مزعلاها في حاجة و ما دايرة تكلميني..
خشيت منها جوة وانا عارفة انها ما ح تفهمني ..
مرت ايام ما خلت من طناش وليد و تعامل خالتو رحمة الغريب .. لحدي مافي يوم جاتني ولاء في البيت ..
سلمت ليها وقلت ليها : نرجس دي طلعت .. ما كلمتك ولا شنو؟!
- لا لا كلمتني .. بس انا جاياك انتي ..
=انا ؟!.. ان شاء الله خير ..
-خيير خيير .. قالت كلامها دا و هي بتجرني غرفتي انا و نرجس .. قعدتني قدامها في السرير و هي ماسكة يديني الاتنين و بتعاين لي بي توتر وابتسامة مع بعض ..
=انجزيييي..
-خلاص خلاص .. بس اياً كان جوابك ما ح يأثر على علاقتنا .. وو .. سكتت و هي بتفكر بعدين قالت .. وبعدين مافي زول رسلني اقول كدا انا بس قلت كدا براي ..
=قووولي خوفتيني..
اخدت نفس و هي مغمضة بعدين عاينت لي وقالت :رايك شنو في وليد ..؟!
قلبي وقع في رجليني في اللحظة دي .. حاولت اخفي توتري وانا برد عليها
=رايي في شنو ؟!
-يعني رايك فيهو ك عريس .. قربت مني وقالت موافقة؟!
هنا اتذكرت كلام شهد .. عرس ترشيح.. انا بالنسبة ليهو خيار زيي زي غيري .. لو رفضت ح يشوف غيري طوالي .. ليه هو بيختار قميص ولا جزمة!.. اتذكرت برضو كلام اروى لما قالت بحبها و ما ح يحب غيرها .. و شفت انو هو كيف جبان و مرسل لي اختو .. ما قادر يواجهني او يتكلم معاي عديل!
=لااا.. قلتها بصوت عالي وانا بقيف على حيلي وبصارع الافكار الملت راسي ..
ولاء اتخلعت وهي بتشوف ردة فعلي .. كيف يعني لا..! قصدي اسبابك شنو ؟!
سكتت وانا بتلفت يمين و شمال عشان اشوف عذر بعدين قلت ليها .. ما عارفة .. ما حاسة بمشاعر ناحيتو .. معتبراهو اخوي .. ما بقدر اتزوجو ..
هزت راسها و طلعت مني طوالي .. وانا سكتت و بقيت قاعدة .. شوية و امي جات قالت لي .. مالا دايرة منك شنو ..
-قالت عايزة ترشحني لي وليد ..
=اهاا
-رفضتَ ..
قامت على حيلها وقالت لي عويرة و هبلة .. في وحدة عاقلة بترفض وليد ..!
قلت بنفس الانفعال و هو وليد كان منو لمن يقيفو ليهو البنات صف عشان يختار بينهم ..امير ولا وزير .. ! و بعدين عارفة المشاكل الحتجيك من وراا موافقتي ؟! عمتي حنان خاتة ليهو شهد من جهة و شروق من جهة .. و عمي حسين بهناك مستنيهو يقول يا عرس عشان يديهو بتو مع انو ولا شفناها ولا عرفناها .. حتى خالتو رحاب لازة ليهو بتها لز حتى و هي مخطوبة .. والله اعلم لو في بنات تاني و احنا ما عارفينهم..
قعدت واتنهدت وقالت :والله مشاكل العيلة ما حبابها .. بس برضو ما بقدم سعادتهم على تعاسة بتي .. لو الولد دايرك وانتي دايراهو مالو .. وبعدين الاولاد المحترمين بيعرسو كدا ولا حب ولا كلام فاضي .. لو لقاك بت ناس طوالي بتقدم لي اهلك .. وانتي ربيانة و كبرانة قدام عينو .. انا عمري ما بجبرك بس بوريك الصح .. و ديل كلهم البتتكلمي عنهم ديل دايرينو عشان ولد محترم و مسؤول والزي وليد ديل بقو عملة نادرة الزمن دا.. ما عيب ولا غلط لما يتمنو لي نفسهم ولا لي بناتهم الاحسن ..
ربتت على كتفي وقالت : استخيري يا بتي وربنا يقدم الفيهو الخير ..
بالعصر كدا جات خالتو رحمة لي امي .. فتحت الباب وانا متوقعة انها تخنقني بعد ما عرفت اني رفضت ولدها .. بس على العكس حضنتني شدييد و سلمت علي بي بشاشتها الزمان .. استغربت في الاول و فضلتها لي جوة .. سلمت على امي الكانت محرجة منها و قالت ليها معليش يا رحمة البت لسه صغيرة و.. قاطعتها خالتو رحمة و هي بتقول : هي يا سهام كل شي قسمة و نصيب .. وانتي ياكي اختي و نورة بتي و حبيبتي.. و اتلفتت وقالت لي عليك الله يا نور اعملي لي قهوة من يدينك الحلوة دي.. و ختي من بخور امك الزابط داك ..
كنت خاتة انه خالتو رحمة بتتعامل معاي كدا عشان هي ما عارفة اني رفضت ولدها .. بس بعد كلامها دا فهمت انها كانت بتتعامل معاي ببرود عشان ما عايزاني لي وليد .. ولما رفضتو رجعت تتعامل معاي عادي ..
وانا داخلة و جايبة القهوة سمعتها بتقول لي امي : غايتو هو سالني من شهد دي بتقرا وين وفي سنة كم .. اظنو عينو عليها ..
ختيت القهوة بي استعجال و دايرة امشي امي قالت لي كبيها قبل ما تمشي..!
قعدت اكبها و خالتو رحمة لسه مواصلة وقالت :بس انا شايفة اخير ليهو شروق صغيرة و جاهلة ساي .. ديك مفتتحة و عيناا بيضاا.. اصلها ما قاعدة في الواطة من يومها.. وانا جنس البنات المفقلصات والمدلعات ديل ما بنفعو معاي ..
امي ضحكت وقالت ليها لا لا والله بنات مهذبات ما شفت منهن شينة ..
كبيت القهوة و مشيت غرفتي وانا بفكر طيب هو لييه اتقدم لي مدام خاتي عينو على شهد .. و لا عرف اني رفضتو من هنا و اتقدم للتانية من هنا .. شوية واتذكرت كلام ولاء لما قالت لي مافي زول رسلني انا جيت براي .. يعني هو يمكن ما خاتيني في بالو و ما عارفني وافقت ولا رفضت ..
عدا اسبوع و انا بتحاشى امشي بيت حبوبة او الاقي اي حد منهم .. كنت خايفة يسالوني تاني من رفضي لي وليد و ما كنت حابة افتح الموضوع تاني .. في يوم جاتني شهد موصلة لي لوم من حبوبة .. قالت لي زعلانة منك عشان طولتي منها .. اضطريت لبست عبايتي و مشيت معاها .. طول الطريق و هي تحكي وليد ولييد .. الفهمتو من كلامها انو ما اتكلم معاها ولا فتحو معاها موضوع العرس .. بس هي عندها امل انو يتكلمو معاها .. و عرفت برضو انها ما عارفة انه ولاء اتكلمت معاي ..
خشيت جوة وانا بدعي ما الاقي ولاء او عمي حسن .. او وليد.. و لحسن حظي لقيت حبوبة براها و خالتو رحمة في المطبخ .. بعد ما خلصت من لوم حبوبة مشيت اسلم على خالتو رحمة .. قالت هي يا نورة الله جابك .. هاك القهوة دي وديها لي ناس عمك حاتم بهناك ..
شلتها و بقيت ماشة ناحية الصالون .. جاني صوت وليد من الصالون و هو بقول : يا عمي ربنا عالم انا ما حصل اتكلمت مع وحدة من البنات ديل او عشمتها .. انا العرض عندي ..!
رد ليهو صوت تاني و كان عمي: طيب كدي خلينا من دا كلو .. بقيت على منو ..
سكت و سكاتو طال..
-مالك متردد يا وليد ..
=اه يا عمي .. كل ما افكر اخطب غيرها .. بلقاها ما زيها و بتراجع .. ما قادر اتجاوز ..!
كنت عايزة اسمع باقي الحوار بس سمعت عربية عمي حسن بتقيف جمب الباب.. دقيت الباب و سلمت من بعيد و انا بخت القهوة ..
-نووري .. كدي خليهو الداعشي دا انا بسلمو علي كدا ؟! و مد يدينو حضنني .. حضنت عمو حاتم وانا برجع لي سنييين لي وراا .. نفس الموقف وانا في حضن عمي و متدسية من وليد .. و وليد بيعاين لي بي نفس النظرات بس حسيت فيها عتاب كبييير المرة دي .. شوية و سمعت صوت عمي حسن .. سلمت عليهو بس كان تعاملو عادي .. بقيت ما فاهمة هو الكلام دا كان من ولاء ومافي زول عارفو ؟! ولا هم عارفين و ما شغالين بالقصة كتير ... طلعت و انا بفكر دي منو الوليد ما قادر يلقى زيها .. مستحيل اكون انا لانه بسفهني .. ظااهر انو ما بحبني ..
عد كم اسبوع و في يوم ما كنت شغالة جامعة .. نضفت و رتبت البيت و رقدت وانا تعبانة جاتني نرجس قالت لي قومي ابوي بناديك ..
قمت بي تكاسل ناحية الصالون وانا بجرجر رجليني لحدي ما وصلت .. طق عيني وقعت علي عربية وليد مدورة شكلو طلع من بيتنا يدوب .. قلت معناها في مصيبة في مصيبة ..ابوي ما حيناديني ساي .. و دا زاتو جا متين و مرق متين .. دقيت الباب لي ابوي قال لي حبابك .. تعالي جمبي ..
قعدت وقلت ليهو ناديتني ..
طلع نضارتو و قال لي ايوا .. عايزك في موضوع .. عرفت انو وليد اتقدم ليك .. وانو انتي رفضتيهو .. اسبابك شنو ..
سكتت
-عندك زول؟
=ايوا
-عندك زوول؟؟!
=اي يا ابوي ..
-جاهز يقابلني؟!
=اعتقد
-شوفي يانور .. انا عمري ما جبرتك علي شي .. بس بتمنى ما تندمي .. خلاص البقت بقت و البينك وبين وليد صفحة واتقفلت ..بس بتمنى ما تكوني غلطتي في قرارك دا و ما غلطتي في حق نفسك .. اما بالنسبة لي زولك دا خليهو يجيني اشوف مويتو شنو ..
قمت من جمبو وانا خايفة و متوترة .. انا كنت ممشية حياتي مع مازن بس عمري ما اتخيلت انو حياتي ترتبط بيهو للابد.. واثقة من حبو لي بس ما واثقة من حبي ليهو بالذات بعد كلام نرجس الاخير .. و غير كدا وجعتني جملة البينك وبين وليد صفحة واتقفلت .. ما كنت مستوعبة انو كل شي انتهى خلاص.. كنت مستسلمة لي قصتنا انا و مازن بس بعد الكلام بقى بالجد خفت شديد!
مسكت تلفوني و اتصلت على مازن
-السمحة
+مازن
-حبيبة مازن .. كويسة انتي؟!
+ كويسة .. ااا كنت عايزاك في موضوع كدا ..
-احكي ..
+انت بتقدر تجي تتقدم لي؟!
-سكت مسافة وقال لي والله يا نور انا بحبك و بحبك شديد كمان .. بس انا يادوب اشتغلت و بصراحة يعني ..عايز اضمن مستقبلي قبل ما اخش في دوامة عرس و اولاد .. عايز اسافر واحضر و في خطط كتييرة في راسي ..
وبعدين انتي ما كنتي مستعجلة على العرس مالك فجأة ؟!
سكتت مسافة و لقيت نفسي بقول ليهو :ولد عمي اتقدم لي وانا رفضتو عشانك ..
سكت فترة طويلة و بعدين رد : نور .. انا بحبك .. بس زي ما قلت ليك انا لسه وراي مشوار طويل و عايز اكون حر بدون ارتباطات زي دي .. ولد عمك دا لو كويس وافقي عشان ما اكون ماسك بيك زمن .. ولو لينا نصيب بنتلاقى..
اتخلعت من ردة فعلو و بقيت بتنفس بسرعة .. قفلت الخط في وشو و بقيت بمشي وبجي في الغرفة .. شوية و جاني اشعار رسالة من مازن كاتب فيها اسف!
و دي كان اخر تواصل لي مع مازن..
رميت التلفون في السرير و بقيت بفكر كيف اواجه ابوي بي كلام مازن !
غطيت وشي بي بطانيتي و عملت نفسي نايمة .. اصلا دايما بهرب من اي شي بي النوم .. بديت ابكي و شوية بكاي زاد .. كنت ببكي على حاجات كتيرة متراكمة .. الموقف دا كانو القشة القسمت ضهر البعير ..لو انا كنت بفرغ الجواي اول بي اول او بحكي الحاسة بيهو ما كان وصلت لي النقطة دي .. الكتمان كعب شديد و بيوصلنا لي تصرفات غبية و متهورة .. بقيت بفكر قدر شنو تصرفاتي كانت ما مسؤولة وانا الملامة الوحيدة .. ولا وليد ولا مازن ما غلطانين انا الوصلت روحي للمرحلة دي .. بكيت لي فترة طويلة شديد لحدي ما نمت .. صحيت بعد المغرب وانا جسمي مكسر و عندي حمى .. قبل ما اقوم لقيت نرجس جمبي بتقول لي كويسة انتي؟!
-امم
=قومي اتغدي طيب .. امي قالت ابيتي تصحي ليها للغدا ..
-ما عايزة
=مالك يا نور..؟! دا مازن زعلك ولا شنو ..؟!
قالتها بي ضحكة كدا .. بس لما لاحظت لي ملامحي عادت كلامها بي جدية : مازن زعلك؟!
-قال لي انو .. ما عايز يلتزم بي عرس الفترة دي .. و ما ح يجي لي ابوي ..
=شوفي يا نور بالرغم من انو زعلك بس انا بصراحة محترمة صراحتو دي جدا.. ما عايز يعلقك و هو مستقبلو ما مضمون .. لو حابة تستنيهو بي راحتك بس اهم شي تكوني واثقة من قرارك ..
هزيت راسي وانا ساكتة ..
-انتي رفضتي وليد عشانو؟
=وليد ما بحبني يا نرجس .. ما شايفني اصلا .. انا من حقي اعرس زول يحبني و يختارني من كل البنات..
ضحكت ضحكة استهتار وقالت : والله انتي ما عارفة حاجة ساي ..
عاينت ليها بي خلعة كدا و قلت بسرعة: عارفة شنو ..؟!
-انسي .. و رقدت وادتني ضهرها
=نرجججس
-انننننسي ..
بقيت بفكر في كلام نرجس لحدي ما نمت تاني .. صحيت تاني يوم وانا لسه محمومة وتعبانة و دموعي ما راضية تقيف .. لو سالت نفسي انا ببكي لييه ما ح اعرف اقول شنو ولا شنو .. كنت ببكي عشان تراكمات كتيييرة كنت بكتمها جواي ..
امي كل شوية بتجيني تتطمن علي و بتحاول تقنعني نمشي المستشفى.. وانا بقنعها اني كويسة وبس محتاجة راحة..
عديت اليوم كلو في سريري لحدي ما ابوي جاني بالليل قعد جمبي ..
-نور !
ما رديت و لا زحيت الغطاا من وشي .. ما كنت قادرة اواجه ابوي ..
-نور .. عارفك صاحية .. انا عارفك ما عيانة .. في حاجة واجعاك شديد و انتي ما عايزة تتكلمي ..
صوت شهقاتي خذلتني المرة دي و ابوي عرف اني فعلا صاحية ..
-يا حبيبة ابوك .. اوعك تبكي عشان زول .. خليك عارفة انه هو الخسران .. وانتي مكسب لي كل بيت تدخليهو .. و اي واحد ياخدك محظووظ شديد .. وبعدين انتي قايلاني بديك لي اي زول ؟! لا طبعا .. انتي نوارة روحي و حتة من قلبي و مستحيل اديك لي اي زول الا لما اتاكد انو بستاهلك ..
اتكرفست على روحي كاني بحاول اضم نفسي و بكيت بي صوت عالي .. ابوي رقد جمبي و حضنني و هو بطبطب علي وبقرا لي .. شوية وسمعت صوت امي بتقول بي صوت واطي : مالا؟! ابوي رد ليها بي اشارة ما سمعت صوتو.. سمعت خطوات امي و هي طالعة والباب بيتقفل .. اما ابوي فضل جمبي لحدي ما نمت ..
دي كانت اصعب ليلة تمر علي .. صحيت تاني يوم وانا خفيفة شوية بعد كلام ابوي .. كنت تعبانة ما مشيت الجامعة بس نفسياتي شوية كانت احسن .. و اتاكدت برضو في الليلة دي انه روحي متعلقة بي وليد و من زمان كمان .. بس الحاجة الما عارفاها انا شنو بالنسبة ليهو..!!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
#نوارة《05》
〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖
لبست تاني يوم وانا طالعة الجامعة .. طلعت الحوش لقيت ابوي قاعد برة بيقرا في الجريدة ..صبحت عليهو و على امي و قعدت اشرب شايي.. ابوي ما فتح معاي موضوع الحصل امس ابدا كانو ما حصل و حاول يتونس معاي عادي .. بعد ما خلصت شلت شنطتي وانا طالعة و بودعو قال لي : فكري كويس يا بتي وارجعي دوري المواضيع في راسك .. اعرفي البحبك بالجد من البيلعب بيك .. دايما انا خاتي ثقة كبيرة فيك و هدا انتي جربتي الغلط و اتوجعتي .. شفتي الغلط حار كيف ؟! ارجعي لي عقلك ولي ربك يا بتي .. عافي منك ورضيان عليك ..
حبيت على راسو و مشيت .. ابوي فاكر انو مازن لعب بي او اني ببكي عشانو .. بس انا ببكي عشان كل شي حصل الفترة الفاتت.. عشان تعامل وليد معاي و عشان حاسة نفسي خسرت اي شي.. مازن كان شوية بيملا فراغ وليد بس هسا انا وحييدة .. وحيدة شديد.. كنت زعلانة من نفسي و من تصرفاتي و حاسة اني اجرمت في حق نفسي و حق غيري .. يمكن الخفف علي شوية انو مازن براهو قطع العلاقة دي و شال مني هم كبيير..
طلعت الشارع اتلاقيت مع وليد في باب الشارع ..
-نوارة.. وابتسم ابتسامة عريضة
استغربت يعني انا بعد ما ارفضك حتى تجي تعاملني عادي .. منك انت لي امك ! دي شنو العيلة الغريبة دي يعني بفرحو لمن يرفضوهم!
+ كويس اني بقيت ما شفافة !
سفه كلامي كلو و جا قدامي وقال لي طالعة؟! اوصلك؟! ..
عاينت ليهو باستغراب في التغيير المفاجئ دا !
-اوصلك .. قالها المرة دي بي نبرة امر و هو ماشي على عربيتو ..
+لا..شكرا مستغنية عن خدماتك !
سمعت صوت باب بيتنا بيفتح وابوي بيقول: اوووووه وليد ! كيفك ان شاء الله طيب.. مالك واقف برة ..
سلم عليهو وقال ليهو :تماام يا عمي .. بجي راجع هسي ماشي اوصل نور..
ابوي قال ليهو : اي احسن عشان اتطمن عليها زاتو.. الشارع كعب والدنيا زحمة .. امشي يا نور الله يعدل خطوتك..
ركبت على مضض وانا قافلة معاي .. كنت شايفة انو وليد مسؤول عن اي حاجة حصلت معاي .. بالرغم من انو الغلط راكبني من ساسي لي راسي بس كنت محملاهو الغلط دا .. لو كان حباني ما كنت ح افتش الحب مع غيرو .. لو كان حباني ما كان دا كلووو حصل..!
كنا ساكتين طول الطريق و هو كان بدق على الدركسون بي يدو كانو عندو لحن في راسو .. شوية واتلفت علي وقال: انا ماشي مأمورية الاسبوع الجاي .. لما لقاني ما رديت واصل كلامو كانو بتذكر وقال : يعني حرب .. و طيارات و اسلحة .. و عمل حركة مسدس بي يدو و اشرو على راسي وقال : و بيييوو.. مسدسات
عاينت ليهو وانا مستغربة شديد و في نفسي بقول دا مالو دا ! وليد دا اتهكر ولا شنو !
-مالك يا نوارة ..
+مالي! انا المالي! سبحان الله ! و بعدين انا اسمي نوور .. ن و ر ..
لقيت نفسي وصلت الجامعة.. بعد ما نزلت نزل وراي بسرعة وقال لي : بتخلصي متين ؟!
-وانت مالك !
+الشارع كعب واحتمال تقوم مظاهرات .. بتخلصي متييين انجزي ..
-ما بخلص .. بايتة هنا !
اديتو ضهري ومشيت سمعتو بقول : تمام بجيك الساعة 2..
وقفت بدون ما اتلفت واتخلعت لاني فعلا بخلص 2 ! .. واصلت لحدي القاعة وانا اخلاقي في نخرتي .. اهتمام وليد دا مفروض يخليني افرح بس انا كنت مخنوقة .. كنت خايفة يرجع يعلقني زي اول و يخليني.. انا هسا بحاول الملم نفسي بالعافية واصبر بس لو الحصل لي زمان حصل تاني انا حمووت .. والله حموت قلبي ما ح يتحمل تاني !
خلصت المحاضرة الاولى و عرفت انو التانية ملغية .. طلعت مع صحبتي و قلت ما ح القى وليد عشان طلعت بدري و استبعدت تماما انو يكون لسه قاعد .. مشيت وانا بتسحب و قدام البوابة طق لقيتو قاعد مع واحد من حرس الجامعة راجل كبيير كدا واخر ونسة وضحك .. سمعت الحرس بقول ليهو : وبس يا زووول مسكت غنمايتي دي ككف و حلفت يمين كان اديها ليهو ..
-اي الحق حق اوعك تديها ليهو دا زول حرامي ساي
=مش كدا عليك الله .. حرامي و محتال والله .. اها قلت كان ما الخوة والله افتح فيهو بلاغ واسجنو.. اصلو الزمن دا اخوك ود امك وابوك ما مضمون ..
استغليت انهم مندمجين مع الونسة وجريت صحبتي وماشة سرعة عشان ما يشوفني .. و صحبتي ماشة وراي و هي بتكورك يا بت اقيفي مالك مستعجلة .. كنت ماشة بسرعة لحدي ما نتلت يدها مني وقالت لي بصوت عالي نوور!..
-وييين ويين ؟!
يا الله.. شكلو شافني ..
وقفت في مكاني غمضت عيوني مسافة وبقيت بهز في رجلي بي توتر ..
-جارية وين ..؟ قايلاني ما شايفك ؟ ارح اركبي ..
+ ما ماشة معاك .. ماشة مع امل ..
-مالو امل زاتا تمشي معانا ..
امل اتنحنحت بي احراج وقالت لي :مافي داعي يا نور .. بمشي براي لانو طريقي عكس طريقك وانتي عارفة كدا..
+لا.. يا تمشي معانا يا ما ماشة انا..
-خلاص يا امل امشي معاها عارفاها عنيدة كيف..
امل ركبت و هي بتقرص فيني و بتقول لي دا شنو البتعملي فيهو دا ..
وفعلا خليت وليد يوصل امل و هي ساكنة اخر الدنيا و عكس طريقنا تماما .. واصريت يوصلها لحددي باب بيتها ما فضل الا ندخلها غرفتها جوة .. بس ما حسيت بي خطورة الموقف العملتو الا لما امل نزلت وبقينا انا و هو برانا .. راجعين من البلد البعيدة دي على قول امل ..
يا ربييي على تهورك و غبائك يا نور ..كدا طولت المسافة علينا كمان .. الحل الوحيد الفكرت فيهو اني اعمل نفسي نايمة ولا غمرانة عديل.. تكيت راسي على الكرسي و فتحت خشمي مترين نظام نايمة نومة عميقة .. و هو ساكت ساااي ولا شغال بي لمن اتعسمت من الرقدة و رقبتي وجعتني .. بعد مسافة طويلة لقيت العربية وقفت .. بطل العربية و بقى ساكت وانا الشمار حرقني يعني وقفنا لييه .. ولو فتحت عيوني ح يشوفني ويعرف اني صاحية .. سمعت ضحكة خفيفة و بعدين قال : انتي قايلاني شغال فول و تسالي ..! قومي قومي عارفك صاحية ! ..
عملت نفسي قمت مخلوعة و قعدت اتلفت وقلت : هيي وصلنا ! .. عاين لي مسافة و رجع يهز راسو و هو بيضحك ..
نزلت بدون ما اعزمو يدخل .. دخلت جوة لقيتو داخل وراي بي نفس مفتوحة كمان .. دخلت اوضتي و ما طلعت منها الا لما اتاكدت انو مرق ..
عد الاسبوع دا ووليد كان كاسر ركبة عندنا في البيت .. و كل ما يشوفني بيسلم و يحاول يفتح مواضيع .. كان بتوتر شديد لما يتكلم معاي و بفتح مواضيع غريبة كدا كانو بيجاهد عشان يقدر يتكلم معاي او بيخجل مني .. بس نهائي ما اتكلم معاي في موضوع رفضي ليهو او اي حاجة بي خصوص الموضوع دا .. ابوي زاتو كان بيحاول يخلق بيننا فرص .. بيناديني عشان اضيفو او عشان يسالني من حاجة و هو قاعد .. بيحاول غايتو وانا كنت فاهمة قصدو كويس..
اليوم القبل سفر وليد جا عشان يودعنا .. قعد مع ابوي في الصالون و المرة دي خليت نرجس هي تمشي تضيفو وابيت اطلع من غرفتنا نهائي .. قعد مسافة طويييلة و لي لحظة فكرت انو ممكن يكون قاعد مستني يشوفني ..!.. شوية كدا و لقيتو طالع على الحوش مع ابوي .. بقيت براقبو من شباك غرفتنا الفاتح على الحوش.. فتحتو سنة صغنونة و بقيت مراقباهو و للحظة انبرشت فيهو شديد و ما كنت قادرة اشيل عيوني منو .. تناقض عجيب ! .. سمعت صوتو و هو بقول: خالتو سهام وين عايز اودعها !
ابوي قال ليهو : سهام دي جوة بتعوس .. دقيقة اناديها ليك ..
ثبت ابوي وقال ليهو :لا لا ما تقومها بمشي ليها براي ..
طبعا طوالي قلت معناها جاي عشان يشوفني .. بقيت شمتانة فيهو وانا بقول هه .. يشوفني كيف وانا متدسية هنا .. والله ما اطلع ليك كان بقيت ماشي جهنم ..
جا ماشي على المطبخ مرورا بي شباك الاوضة البراقبو منو بدون ما يتلفت اصلا و شكلو ما شافني لاني فاتحة الشباك حبة .. سلم على امي و نرجس و طلع منهم وانا قعدت في نفسي اقول يعني حتى ما قال سلمو على نور .. كريه دا ..
قاعدة بطنطن كدا و انا منزلة راسي وشوية حسيت بي حاجة كوو ضربتني في راسي لمن وقعت لي وراا .. قمت على حيلي بسرعة وانا ماسكة راسي و عايزة اشوف دا شنو الضربني لقيت دا وليد فتح الشباك لي اخرو و هو بعاين قدامو بي استهبال كانو ما عامل شي .. خت لي مصاصة في مسطبة الشباك وقال لي : شايفك من قبيل على فكرا .. و مشى..
قعدت اشتم فيهو مسافة وانا بحك جبهتي .. و حسيت بي احراج ما طبيعي يعني هو كان شايفني وانا براقبو .. حسيت نفسي صغيييرة .. بعد شوية شلت الحلاوة بكل نفس دنية و فتحتها اكلها عادي ..!
بعد كم يوم جات ولاء.. طبعا كنت متحسسة منها شديد بعد ما رفضت اخوها .. هي كمان كانت شوية شايلة في قلبها .. سلمت علي و سالتني من نرجس .. قلت ليها : امي رسلتها الجيران هسا بتجي ..
مشت على باب الغرفة و بعدين رجعت تاني قالت لي : نوور ..
كانت بتلعب بي اصابعها وظاهر عليها متوترة ..
اخدت نفس وبعدين قعدت قدامي وقالت : يعني هوو.. وليد حذرنا و حلفنا كلنا انو ما نفتح معاك الموضوع تاني و ما نضغط عليك و هسا لو عرف اني اتكلمت معاك ح يضبحني.. بس وليد بحبك .. و الله ما ح تلقي زول يحبك زي وليد ! يعني .. لو ما عندك زول في بالك ممكن ترجعي تفكري في الموضوع؟!
قعدت وقلت ليها : يا ولاء وليد ما شايفني ما شايفني عديييل .. تقولي لي بحبك ! و بعدين هو لي هسا ما اتكلم معاي في موضوع رفضي ليهو.. معناها اتجاوز الموضوع ..
-اتجاوز كييف هو ما قادر يشيلك من راسو .. ما قادر يتقدم لي وحدة عشانك .. عشان ما زيك .. اي هو كتوم و ما بتكلم بس انا اختو و بفهمو كويس ..!
لما حست اني بفكر واصلت كلامها وقالت : وبعدين هو جياااشي .. ديل حياتهم ناشفة يعني ما بظهرو مشاعرهم بسهولة .. بس انا بشوف حبو ليك في عيونو .. فكري تاني يا نور ممكن ؟!
هزيت راسي وانا شاردة في كلامها و بديت اشوف بي وضوح .. بقيت اراجع اي تصرف لي وليد و تلقائيا التصرفات دي بدت تترجم لي على انها حب .. واني ما كنت شايفة الحب دا..! يمكن كل زول فينا عندو طريقة مختلفة بيعبر بيها عن حبو .. بس في النهاية الحب بيتعرف و بيتحس ..
طلعت من هنا و جات امي .. قالت لي انا سمعت كلامها كلو .. اسمعي هنا يا نور مدام قفلتي الموضوع اوعك تفتحيهو تاني و تعملي لي مشاكل فاهمة ولا لأ.. هسا امو تقول يادوب بقى ليها حلو بعد ما قال داير غيرها .. عارفاها دايراهو لي بنات عمتك .. اقفلي الموضوع دا زي ما قفلتيهو اول مرة ..!
مشت خلتني موجوعة شديد.. لييه الناس دي كلها متدخلة في القصة و ممشياني على كيفها .. ! امي من جهة و ولاء من جهة و خالتو رحمة كمان .. زهجت شديد و حسيت نفسي عايزة انعزل من كل الناس وابعد من اي شي..
بعد ما وليد سافر فكرت انو بي بعدو ح اقدر اصفي مخي و افكر احسن .. بس كل ما تمر ايام تفكيري بيهو بيزيد .. ممكن تقولو دا كان حب طفولة او مراهقة وبيروح .. بس الموضوع مختلف .. من زمان وانا حاسة انو روحي معلقة فيهو .. من صغيرة وانا في احساس بيشدني ليهو وانا ما فاهماهو شنو .. جاييني احساس قوي اني مهما حبيت و مهما عشت ما ح ابقى من دون وليد .. استسلمت لي الاحساس دا و عرفت اني كل ما ح اقاوم ح اغرق زيادة ..
مر زي شهرين و حاجة و عمي حاتم قرر يتزوج .. طبعا اتزوج و عمرو كبير يعني شوقر دادي زي ما بنقول .. اختار بت بتبقى لي راجل عمتي حنان وقررو انو العرس يكون في البلد مرة وحدة بدل ما يعملو مناسبتين ..
المهم هم سافرو قبلنا و امي قالت ح تستنى امتحاناتي تخلص و نسافر .. و كان باقي لي امتحانين ..
اخر امتحان ضربت لي نرجس .. قالت لي ناس امي ديل مشو قبيل هي وابوي مع عمي حسن .. حاولي اطلعي بدري عشان وليد ح يجي غاشينا ..
مع قولة وليد دي قلبي عمل شححح.. قفلت منها و خشيت الامتحان و انا ما قادرة اركز نهائي .. بعد الجلسة خلصت مشيت البيت لقيت نرجس مقفلة البيت و خاتة الشنط برة ..
- يعني ما استحما معاكم ..!
=غيارك هدا طلعتو ليك .. استحمي في الحمام البرا .. و جهزت ليك شنطتك ..
-لا.. عايزة استحما جوة .. وبعدين اللبسة دي ما حلوة ما عاجباني ..
=نوووور .. بطلي امورك دي ياخ وليد بعد دا ح يجي ..
شوية و سمعت صوت البوري برا ..
=شفتي .. هدا وصل وانتي بتتمحركي .. طيري الحمام سريع ..
خشيت استحميت على راحتي و بحاول اطول في الزمن لييه ما عارفة ..
طلعت من هنا خمشتني نرجس بي مويتي و جرتني العربية وانا بفك يدي منها .. لقيت وليد قدام و جمبو ولاء.. قعدنا انا و نرجس نتناقر كالعادة..
-على كيفك احنا .. مستنيينك لينا ساعة !
=انا قلت ليكم استنوني ! غايتو ! و بعدين جاية انا مسخنة ياخ يعني ما استحما انا ما استحما !
نرجس رفعت يدينا عشان تصفق لي و ولاء قاعدة تضحك فينا سااي ..
+معليش .. انا الجيت بدري .. امسحيها في وشي و نرجس ما ليها دخل..
بلعت صوتي و سكتت سااي و قبلت على الشباك .. نرجس قرصتني وقالت لي ما كنتي بتلعلعي هسا .. مالك سكتتي
حمرت ليها و ركبت سماعاتي و سرحت مع الغنية .. سرحت مسااافة لحدي ما حسيت بي وليد بتلفت علي كتير.. طلعت السماعة و عاينت ليهو لقيتو بقول لي سرحانة وين يا زولة !
-مافي شي
=كنت بقول ليك عايزة حاجة من الدكان ؟
-لا ..
=متاكدة؟!
-اممم..
نزل و جانا بعد شوية شايل عصير و شيبسات و شوكولاتات و مصاصة وحدة ..
اول ما لمحتها في الكيس جدعتها في وش نرجس وقلت ليها دي اظنها حقتك ..
جدعتها لي راجعة وقالت لي وهي بتغمز : لي انا برضو ..! و قربت مني وقالت بي صوت واطي : شااايفاك من قبيل على فكرا !
-ايوااا يعني كنتي بتتجسسي علي اليوم داك !
=عادي ما انتي زاتك كنتي بتتجسسي عليهو بي فتحة الشباك .. قايلاني ما عارفاك !
-كلبة خلاص!
عاينت لقيت وليد متابع الحوار بالرغم من انو صوتنا كان واطي .. ركبت سماعتي و قبلت راجعة على الشباك ..
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
#نوارة《06》
〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖
وصلنا بيت عمتي حنان و لقينا عمي حاتم في الحوش برة معاهو حبوبة و عمتو حنان .. اول ما شافني بقى يصفق و يغني لي عااد نوووورة .. و بما اني راس هوس بقيت برقص قدامو و هو طوالي شال غطا الحفاظة من جمبو و بقى بغني باقي الغنية و عملناها حفلة.. شوية و جا ولد قريبنا قعد يبشر وبعدين قال لي نوور شخصيا معانا بي جاي.. حرررم الا ادبل بيك .. !
-يا ولد اختشي تدبل شنو كمان ..!
شوية و عمي بقى بغني ودا سيييد الدبووورة .. هدا سيد الدبورة زاتو جاا .. اتلفتت وراي لقيت وليد واقف وهو قابض على يدو شديد وبعاين لينا .. وقف قدام عمو حاتم وقال ليهو :العريسس
=عقبالك يا وليي..
عاين لي وسكت .. مشيت على حوش الحريم و هو مشى على حوش الرجال.. وتاني انشغلنا مع السلام وخدمة العرس و ما كان في زول فاضي يحك راسو .. ولا شفت وليد تاني..
تاني يوم بالعصر كنت بكنس الحوش لمحت شهد واقفة في عتبة المطبخ و شابة على اصابعها و بتعاين في حوش الرجال..
-قبضتك!
+ووب يا نور قطعتي قلبي..
-بتعايني وين .. !
كنت خايفة شديد تكون بتعاين لي وليد ..
+شوفي هناك .. واشرت على مجموعة شباب قاعدين في الحوش .. ووليد كان معاهم ..
قلت ليها بي تردد : وليد قصدك !
شوحت بي يدها وقالت لي : لا لا ها وليد شنو .. عايني لي تالت واحد على اليمين .. اللابس اسود دا .. عاينت لقيت واحد وجيه كدا كان ماسك تلفونو و مركز فيهو و مرة مرة بيشاركهم الونسة
-اهاا .. مالو ؟
+عاجبني.. قالتها و هي بتغطي وشها بي خجل وواصلت : دا صاحب محمد اخوي .. كان في السعودية و جا قبل كم يوم .. وبيني وبينك حاسة كدا انو عينو علي ! شكلو بحبني يا نوووور !! و غطت وشها بي خجل ..
قلت ليها بي استغراب : و وليد ..؟ صرفتي نظر عنو ولا شنو ؟ ولا دا انبراش ساي؟!
-يا بت وليد ما بحبني هو الحب بالغصب !.. وبعدين انتي كلامك صح .. انا لييه اخت نفسي ضمن خيارات مدام ممكن في زول يختارني عشاني انا من دون البنات ! قالت كلامها دا و هي بتعاين ناحية الولد العاجبها و عيونها كانت بتلمع..
-انا عايزة احب واتحب و اعيش مبسوطة مع زول انا واثقة من حبو لي و ضامنة انو مهما الايام جات علينا هو ما ح يتغير و ح يفضل يحبني عشاني انا و عشان عايزني انا.. انا عايزة حياة مليانة حب واستقرار و حاسة اني ح القاها مع معتز!
ضربتها في يدها وقلت : بالله لمن عرفتي اسمو.. طلعتي شديييدة يختي ..
ضحكت في خجل و هي لسه بتعاين ليهو .. وانا كنت بفكر في كلامها و ما جا في بالي غير ولييد ..!
جا يوم العرس و ما شفت وليد من الصباح .. لحددي ما جا قريب المغرب وقالو ماشين يجيبوو العروس .. عمتي قالت لي عمي حاتم كلم وليد يجي يوديك .. و سوق معاك البنات ديل .. شهد و شروق جرو طوالي ناحية العربية .. عمتي اتلفتت وقالت لي : امشي معاهم يا نور ..
قلت ليها العربية مليانة ما ح تشيل .. و هربت عشان ما تتكلم معاي تاني .. مشيت قعدت شوية مع نرجس وولاء الكانو لسه بيجهزو ..بعد ما خلصو ميك اب و كانو طالعين فجأة عاينو لي الاتنين و سكتو ..
-بتعاينو لي مالكم خير ..!
نرجس نطت فيني و ثبتت لي راسي و ولاء بقت بتحاول تمكيجني .. حاولت اتفك منهم غلبني
-زحو مني ياخ !
+ابيناا.. مجلبطة خشمك بي روج سحري بس ! تقول ماكلة زلابية .. اخجلي دا عرس عمك ..
-ياخ ما بحب الميك اب التقيل
+هو وينو الميك اب لمن يبقى تقيل .. اثبتي عشان ما الخبط ليك وشك دا يلخبط شنو اقول ليك ..
استسلمت لي ولاء مع شوية تنظيرات مني و نرجس جات فكت لي شعري و عملتو لي ضنب حصان ..
-والله ما افك شعري لو متتي ..
+يا نوور شعرك حلوو ياخ .. وبعدين اصلا الرجال قاعدين بعييد مننا يعني مافي اختلاط ..
-اووف منكم انتو الاتنين ..
استسلمت ليهم لحدي ما ولاء قالت انا خلصت .. وقفت اعاين لي نفسي وانبهرت شديد.. يعني ولاء دي ايدها حلوة شديد في الميك اب و بتطلع الملامح حلوة شديد ..
ضربتني في يدي وقالت لي : عجبتك روحك يا كلبة .. من قبيل مالك ! .. ارحكم العرسان شكلهم وصلو ..
كانو عاملين خيمة كبييييييرة في الميدان والناس كانت كتيرة شديد .. شوية و عربية العرسان دخلت .. و نزل عمو حاتم و عروستوو و كانت آية من الجمال .. و عمو حاتم كان باين عليهو مبسوط شديد..
نزل وليد وراهم و اول ما شفتو قلبي عمل شححح.. الناس انشغلت مع العرسان وانا متابعة وليد السحب كرسي و مشى قعد جمب رجال كبار.. سلم عليهم بي بشاشة و قعدو يتكلمو معاهو .. وليد من زمان ما بحب الحفلات يعني لو اضطر يحضر حفلة اخرو بيبشر شوية و يمشي يقعد بعييد ..
مشيت ابارك للعرسان واول ما الاغاني اشتغلت ما قدرت اسيطر على نفسي و قعدنا نرقص كلنا .. عيني وقعت علي وليد بعاين لي والمرة دي شفت نظرتو مليانة حب .. يعني هو بعاين لي كدا طوالي بس اول مرة اشوف كمية الحب دي في عيونو .. يمكن عشان اتذكرت كلام ولاء عنو وعن حبو لي وقلت في نفسي انا كيف ما كنت شايفة الحب دا كلو!.. خجلت شديد و خشيت في نص الدايرة العملوها البنات عشان اتدسا منو واقدر ارقص بي راحتي ..
قريب نهاية الحفلة مشيت البيت جوة اجيب موية .. لقيت وليد و معاهو ولد من اولاد اهلنا قاعدين في الحوش.. اترددت بين اواصل ولا لأ بعدين قلت هو اصلا قاعد مع زول يعني مستحيل يخليهو و يجيني .. خشيت المطبخ و كبيت الموية و وقفت اشرب جاني صوتو و هو بيقول : يعني لو وافقتي كان هسا ح نكون مكانهم !
ختيت الكباية و اتجاوزتو و انا طالعة وقفني تاني و هو بيقول : انا مسافر اليمن ..
شهقت لمن حسيت صدري اتشق من قوة الشهقة .. اتلفتت عليهو و قلت ليهو: يعنيي..
قاطعني و هو بيهز راسو بالايجاب :يعني حرب واسلحة و مسدسات ووو.. اي !
- لييه .. انت لييه بتعمل كدا ..قنعان من روحك للدرجة دي ..!
رفع اكتافو بي عدم مبالاة و قال: ما عندي حاجة اخسرها .. عاين في عيوني وواصل : انتي الحاجة الوحيدة الخفت اخسرها .. و خسرتها ..!
جيت عليهو بكل قوتي و ضربتو في صدرو بي يديني .. بقيت بضربو ورا بعض و انا بقول ليهو : انت ما اعتبرتني حقتك اصلا عشان تخسرني .. كل مرة بتعلقني بيك اكتر و ترجع تاني تخليني.. علقتني من وانا طفلة ما عرفت الحب الا معاك .. و خليتني و اتجاوزتني كانك ما بتعرفني .. و هساا ! .. هسا بتعيد نفس الحصل زمان عشان ترجع تكسرني تاني مش!.. لييه بتعمل كدا وريني ليه !
ضربي كان حار شديد و كان بيحاول يسيطر على غضبي و يمسك يديني .. شوية و مسك يديني بي قوة و نهرني : نوور!
سكتت وانا ببكي و هو بقى ماسك بيديني و سكت مسافة وبعدين قال لي بي صوت مخنوق : وانا كمان عمري ما عرفت الحب الا معاك .. يمكن انا ما بعرف اعبر عن حبي او كنت بحاول اتحكم في مشاعري لانك كنتي صغيرة و كنت خايف تكون دي مشاعر مراهقة مننا الاتنين و ح تعدي ..بس ما عدت و عمرها ما ح تعدي .. و هسا بجتهد شديد عشان اعبر ليك و ما عارف كيف.. ما عارف اقول شنو و اعمل شنو واعبر ليك كيف .. بس عمري ما بطلت احبك يا نور .. حبك هداني هد ! كفاية يا نور ارحميني!
قرب مني اكتر و فضل ماسك يديني وساكت و بعاين في عيوني .. لي لحظة اختفت كل الاصوات الحوالينا .. صوت الحفلة برة والناس البتتكلم و بتضحك .. صوت الموية و هي بتنقط من الماسورة ورانا .. صوت الاطفال وضحكهم .. صوت الشجر و هو بيتحرك مع الهواا .. وقفنا فترة طويلة وانا مشدودة لي عيونو لحدي ما لزاني وقال : زحي يا نور ! اممشي..
-هاا..؟!
+ امشي امشي من هنا .. انا عشان كدا كنت بطنشك .. عشان خايف عليك من نفسي ! انا ضعيف شديد قدامك يا نور ضعيف شديد..! ..مسح وشو بي يدينو و اداني ضهرو و قال : امشي يا نور!
اتلفتت سريع وانا طالعة بجري سمعتو بناديني.. وقفت بدون ما اعاين ليهو .. واصل وقال لي : لو لينا نصيب في الحلال بنتلاقى !
مشيت غرفة شهد و جسمي كلو بيرجف .. معقولة وليد بحبني كدا .. يعني انا عرفت انو بحبني بس ما اتخيلتو بحبني للدرجة البعيدة دي .. قعدت افكر كتييير لحدي ما قطع تفكيري صوت البنات و هم بيضحكو و شهد كانت بتقول : شفتي دقاها كيف .. تفاها تف الجن ..
شروق قالت ليها : تستاهل .. اخوها دا مية مرة حذرها ما ترقص قدام الاولاد .. عجبني ليها ..
ولاء انتبهت لي و قالت لي : انتي ويين اختفيتي؟! فاااتتك الدراما .. بت جيران ديل قامت رقصت و اخوها جا دقاها قدام الناس لمن غمرت ..
-بالله! .. رديت عليها وانا ما قادرة اتفاعل معاها نهائي..
+دي مالا دي ! قالت كلامها دا و هي موجهة كلامها لي نرجس .. وواصلت و هي ماشة على الدولاب : انا حاجزة الحمام هووي.. ماف وحدة تخش قبالي..
شهد قالت : انا عن نفسي جعانة ماشة اكل .. طلعت و شروق مشت معاها .. وولاء طلعت الحمام
بقينا انا و نرجس..!
-مالك يا نور!
اترددت مسافة بعدين قلت ليها : لو الولد قال ليك انا ضعيف قدامك معناها شنو ؟!
+اهاااا دا منو القليل ادب دا..؟!
رميتها بالمخدة و قلت ليها : قليل ادب في عينك .. اتلمي ..
اتفادت المخدة و بعدين قالت لي : طيب احكي لي الكلام كلو عشان اقدر افسر معناها
حكيت ليها كلام وليد كلو .. سكتت مسافة بعدين قالت لي دا كلو حاصل معاك و ما وريتيني ..!
على فكرا يا نوور وليد بحبك شديد .. و عايزك بالحلال و خايف يغلط معاك .. والغلط ما بس الحاجات الانتي بتفكري فيها دي .. مسكة اليد غلط .. وقفتكم براكم غلط .. نظراتكم لبعض غلط .. احنا بنغفل عن الحاجات دي بس هي غلط في غلط ..وليد عايز ينولك بالحلال و كان بيسفهك عشان يحافظ عليك وعشان شايفك غالية .. امسكي فيهو قوي و بطلي امورك دي ..!
اتنهدت وقلت ليها : بس امي قالت لي ما تتراجعي عن قرارك .. وابوي قال لي موضوعك انتي ووليد انتهى ..
-لو انتي ووليد اتفقتو هم ح يقتنعو و في النهاية سعادتكم مهمة شديد عندهم .. ضربت بي يدينها على ركبها و هي بتقيف وواصلت : بس انتو البخليكم تتفقو شنو!..
و مشت ..!
تاني يوم صحينا نضاير و نرتب البيت من حاجات العرس عشان ح نسافر بكرا طوالي .. طبعا في الفترة دي قربت من خالتو رحمة شديد و بقيت بحس بيها بتعاين لي بي حسرة كدا ما قدرت افهمها ولا افسرها .. فكرت انها زعلانة علي او يمكن في زول حكى ليها الحصل بيني وبين مازن ..انا متكتمة على القصة شديد بس امي صحبتها واكيد ح تكون حكت ليها.. مع انو الموضوع اتقفل بدون تفاصيل يعني حتى امي وابوي ما عارفين الحصل شنو .. بس عارفين انو الموضوع انتهى..
اثناء ما برتب جاتني شهد جارية ..
-نور نور .. و جرتني من يدي بعيد ..
+براحة يا بت ح ترميني على وشي ..
شالت تليفونها و فتحت لي رسالة و هي بتنطط و التلفون بنط معاها فوق تحت !
+اثبتي يااخ خليني اشوف .. عاينت للشاشة لقيت رسالة مكتوب فيها "موافقة تتزوجيني يا شهد؟" عاينت للاسم فوق لقيت مكتوب عزة!
+عزة..؟!
خطفت التلفون و هي بتقول : دا معتز ياخ .. محمد اخوي كان عرف اني متواصلة معاهو بقطع رقبتي.. واشرت لي على رقبتها
+ وهو ما حيقطع رقبتك لما يلقى عزة مرسلة ليك موافقة تتزوجيني! يادوب ح يعرفك داسة منو حاجة
-يا نووور ركزي في المضمون .. معتز ح يتزوجني .. و ح نسافر السعودية سوا .. هو قال اجازتو قربت تخلص ح يطلبني من محمد و بعدين يجي يعمل العرس اجازتو الجاية ..
حضنتها شديييد و قلت ليها مبسوطة ليك شديييد يا شهد .. ربنا جبر بي خاطرك واداك البستاهلك والبتستاهليهو.. ربنا يتم ليك على خير و يبعد عنك العوارض ..
-امييين امييين .. وبعدين جرت تراقب معتز تاني من حيطة المطبخ .. !
بالليل اتلمينا كلنا في حوش عمتو نشرب شاي المغرب .. تقريبا الضيوف كلهم مشو فضلو الاهل القراب بس .. وليد كلمهم بي انو مسافر اليمن ..
اعترضو كلهم و بقو بقنعوهو يرفض يمشي .. قال ليهم يا جماعة ما بي يدي ناس الشغل طلبو مني كدا .. وبعدين انا ماشي تأمين منشآت بس .. يعني امان !
حبوبة قالت ليهو : امان شنو ! يا ولد هووي خليهم يأمنو غادي غادي مننا .. دايرين يقصو علينا ولدنا بلاا يقصهم واحد ورا التاني.. وبعدين مالك و مال الشغلة الكلها موت دي !
-يا حبوبة ما على كيفي .. دي اوامر و لازم انفذها ..
+طيب ح تسافر متين ؟
-لمن الفوج المشى دا يرجع ح نمشي .. اسبوعين بالكتير ..
الدنيا ضاقت بي شديد و مسكت دموعي بالعافية .. لمحت نرجس من هناك بتعاين لي .. بعد شوية قامت و قالت لي : نور تعالي فتشي معاي تلفوني ما لاقياهو ..
حبوبة قالت ليها هي خلي البت تكمل شاييها
-هسا بنجي يا حبوبة !.. جرتني و دخلنا جوة .. قالت لي : سيرة السفر دي ما ح تتقفل وانتي ما ح تتحملي تسمعيها .. خليك هنا ..!
فعلا كنت محتاجة ابعد .. رقدت و حاولت انوم وفي الاخر نمت بي صعوبة .. نومي كان متقطع و بصحى كل مرة مخلوعة ..
صحينا الصباح لمينا شنطنا وماشين .. عمو حسن ساق معاهو امي وابوي و خالتو رحمة .. ابوي قال لينا انا و نرجس نرجع مع وليد وولاء .. ركبنا معاهم و انا طول الطريق متوترة من الموقف الحصل بيننا و غير كدا كلام نرجس اثر فيني شديد عشان كدا بقيت بتحاشى اعاين جهة وليد و عاملة نفسي مشغولة و هو كان مرة مرة بيتونس مع ولاء و نرجس..و اغلب الوقت ساكت ..
لما وصلنا جيت انزل لقيت وليد بناديني :نوارة ! غمضت عيوني و قلبي دق شديد لما سمعتو بناديني بالاسم البيحبو .. ولاء نزلت وهي بتجر نرجس وقالت لينا خلاص انا عندي حاجة عايزة اشيلها من نرجس
-حاجة شنو ..؟!
=الهناي ياخ اسمو شنو دا .. قومي طيري معاي اوريك ليهو جوة ..
نرجس يادوب فهمت قصدها و قامت معاها و هم بتناقرو ..
سكتت وانا بعاين ليهم و متابعاهم و هم بيدخلو لحدي ما لفتني صوت وليد و هو بيقول لي : لوو رجعت طلبتك ح توافقي؟!
قلبي حسيتو طلع من محلو عديل في اللحظة دي .. كنت متوترة شديد وبفرك يديني وانا بتمتم و هو كان بيعاين قدامو في الشارع و مستني جوابي ..
-ح توافقي يا نوارة؟!
اتنهدت و قلت مافي داعي للمكابرة : موافقة يا وليد ..!
ابتسامة عريضة ظهرت على وشو و نزل راسو و رفعو تاني وهو لسه مبتسم .. عاينت ليهو مسافة بعدين قلت ليهو : بس امي ما ح توافق .. عشان ح تكون في لخبطة حاصلة .. موافقتي جات متاخر وفي وقت غلط .. و بعدين ابوي .. عاين اعتبرني ما قلت شي .. ما ناقصة مشاكل انا ...
قرب مني عشان يمسك يديني و بعدين اتراجع في اخر لحظة و قبض علي يدينو شديد .. بعدين اتلفت مني و مسح وشو بي يدينو بي ورجع اتلفت علي وقال لي : نوور .. خليك من الناس ديل كلهم انتي دايرة شنو ؟! ديل كللهم ما سبب يخليك ترفضي الا اذا انتي دايرة ليك سبب..كلهم ح نقدر نقنعهم بس انتي دايراني ولا لأ يا نور !
سكتت مسافة بعدين هزيت ليهو راسي بالايجاب ..
اخد نفسو وقعد بي ارتياح و اعصابو هدت .. بعد قال لي : طالما انتي موافقة ما تشيلي هم شي .. !
بالرغم من فرحتي بالحصل بس كنت خايفة من ردة فعل امي وابوي .. خايفة الفرحة دي ما تتم و بقيت ما قادرة افرح زي الناس !
جهزت نفسي لي اي ردة فعل منهم واي موقف ممكن يحصل ..جهزت نفسي للاسوأ..
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
#نوارة《07》
〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖
عد قريب اسبوع من كلام وليد معاي و كنت متوترة شديد و مترقبة في اي لحظة امي ولا ابوي يفتح معاي الموضوع .. حتى هم حسو بي متوترة و كل شوية يسالوني مالي..
لما مافي زول اتكلم حسيت بي احباط وقلت دي معناها فورة لبن ساي من ولييد .. و رجع تاني يسفهني زي اول بعد ما ضمنني .. كنت زهجانة شديد والدنيا ضاقت علي و بقيت بفش غلي في النضافة .. وبعد ما نضفت البيت كلو بقيت اخش وامرق بدون فهم .. اخر شي خشيت المطبخ لقيت نرجس بترتب فيهو ..
-خلي لي البوتجاز .. قلتها وانا بشيل الفوطة و بمشي عليهو
+لا لا كديستك والدة الايام دي ولا ما كان بتجي بي جمبو..! نضفيهو ساي اصلا قبيل اللبن اتدفق فيهو بعد ما نضفتو .. وحالفة ما اهبشو تاني ..
سفهتها و بقيت بفش زهجتي كلها في نضافة البوتجاز .. و هي نفضت يدينها و طلعت برة و هي بتقول :الله ريحني
شوية و جاتني راجعة و هي مستعجلة قالت لي هوي هووي اخلصي سرعة ناس عمو حسن ديل جو.. ارح عشان نجهز ليهم الفطور ..
فكيت الفي يدي بي خلعة وقلت ليها : عمو حسن ! جا معاهو منو؟!
- خالتو رحمة ووو... وبس ! يعني منو تاني .. جيبي جيبي.. شالت مني الفوطة و كملت النضافة بسرعة و بدت تجهز في حاجات الفطور و امي جات طوالي تشتغل معاها ..
انا قلبي وقع في رجليني و بقيت واقفة متسمرة في مكاني وامي و نرجس بمشو وبجو بي جمبي لحدي ما نرجس لزتني برة المطبخ وقالت لي : وقت ما دايرة تساعدينا ما تضايقي لينا المطبخ .. و همست لي في اضاني : هسا لو الفطور دا كان لي وليد كان اشتغلتي بي يدينك و رجلينك ..
طلعت منهم وقعدت في مظلة المطبخ و بقيت باكل في اضافري بي توتر وانا بعاين ناحية الصالون .. استغربت انو خالتو رحمة قاعدة معاهم في الصالون و هي بالعادة بتجينا المطبخ ولا الهول حقنا..
بعد شوية جات ولاء طايرة و هي بتقول : ارح جعنا .. عملتو لي بطاطس محمرة ..
نرجس ضربتها وقالت ليها : يحمر قرعتك دي .. امشي سوقي المخلوعة دي و تعالو رصو الاكل في الصينية ..
ولاء جات ساقتني من يدي وقالت لي : دي كلها خلعة ..! كان ما عارفة كان عملتي شنو؟!..
ولاء و نرجس شالو الصينية وانا لحقتهم بي جك الموية والكبابي.. واول ما خشيت لقيت ابوي و عمي حسن بتكلمو بي صوت عالي شكلهم بتغالطو في قصة قديمة كالعادة وابوي بقول ليهو : ياخ الزول دا انا متاكد ما نزل معاش .. صغير الزول دا انت قايلو قدرك ..
- ياخ دا اكبر مننا زاتو زمان ما كان بجي يلعب معانا كورة انا و حسين .. ياهو الكسر لي حسين كراعو كسرتو ديك متذكرها؟..
=لا لا لا دا اخووهو ما هو .. وبعدين انا متاكد انو في الخدمة حتى اسال وليد دا بكون بعرفو
وليد!..
يادوب انتبهت لي وليد المتابع الحوار و هو بيضحك بعدين قال : ما صادفتو والله بس بسال عنو .. في اللحظة دي يديني بقت ترجف و قربت اوقع الصينية .. لحدي ما الكبابي بقت تعمل صوت .. ختيت الصينية وعاينت لي وليد الكان بيعاين لي و ملامحو مرتاحة و مبتسم ما متوتر زيي .. نقلت عيوني لي كل القاعدين و لقيت ابوي و عمي حسن لسه بتغالطو .. امي بتعزم في خالتو رحمة تقرب على صينية الفطور .. واخيرا عيني وقعت على نرجس الكانت فطسانة من الضحك .. حمرت ليها شدييد و عملت ليها حركة اصبري ..
-تعالي يا نورة جمبي بي جاي .. اشرت لي خالتو رحمة جمبها .. قعدت جمبها و هي طوالي ضمتني عليها شدييد بدون سبب.. وبعدين قالت لي : اكلي اكلي الجامعة دي كملتك عدييل ! وشالت صحن الشيبس من قدام ولاء
ولاء قالت ليها : بتك انا ولا هي .. بديت اغير انا!
- اسكتي دي حبيبتنا كلنا .. ورجعت ضمتني تاني ..
اكلت كم لقمة بالعافية و كنت متوترة من وليد المقاصدني من جهة و من خالتو رحمة الكل شوية بتحضنني و تحشر لي الاكل في خشمي.. ومن نرجس المتابعة شكلي و بتضحك هي وولاء..
قمت على حيلي سرعة و خالتو رحمة شغالة تحنس فيني و تجرني من يدي .. قلت ليها :انا شبعت والله وبعدين عايزة اعمل الشاي ..
-ها يا يمة الشاي ملحوق .. قبلت على امي وواصلت : بتك دي الا نلحقها بي مدايد يا سهام
امي شوحت بي يدها وقالت ليها : ها ولا بظهر فيها ..
مشيت المطبخ وانا متوترة و مستغربة من خالتو رحمة .. عملت الشاي سرعة و بعد فترة لقيت نرجس وولاء جايبين صينية الفطور .. قلت ليهم هاكم ودو الشاي معاكم ..
ولاء قالت لي ما جاية بهناك يعني .. ؟
سكتت وبعد مسافة قلت ليها : بجي بعد شوية ..
قعدت في غرفتنا وانا متوترة و بهز رجلي .. بقيت بفكر طيب لو هو ما جا عشاني جا لييه؟! و خالتو رحمة دي مالا فجأة.. اي هي بتحبني بس الليلة اوڤر بصراحة يعني كأنها خجلانة مني او غلطت في حقي وبتحاول تعوضني و تعتذر مني .. من التوتر مشيت نزلت دولابي كلو و رجعت ارتبو وانا مخي ما عايز يقيف من التفكير ..قطع تفكيري صوت نرجس و هي بتقول لي :ابوي بناديك ..
-قولي ليهو هناي .. مشغولة !
=ابييت والله اقول ليهو ابت تجيك..
-نرجس !
=ياخ انتي ح تهربي لمتين ما انتي كدا كدا ح تواجهي الموضوع ..شوفيهم عايزين شنو و زي ما بقولو قتلوك ولا جوك جوك ..
مشت مني وانا قعدت مسافة بعدين قلت على قول نرجس احسن احسم الموضوع .. اول ما مشيت لقيتهم كلهم ساكتين و مستنييني و هنا توتري زاد وبقيت واقفة جمب الباب.. ابوي قال لي تعالي واقفة مالك.. جريت رجليني جر و قعدت جمبو وانا منزلة راسي ..
-شوفي يا نور ..وليد دا طلبك تاني و هدا جاب اهلو و جاك.. رايك شنو ؟!
سكتت مسافة و بعدين صوتي طلع بالعافية و رديت .. الراي رايك يا ابوي ..
ابوي ضحك وقال لي لييه هو داير يعرسني انا ؟!
كلهم ضحكو وانا بقيت ساكتة
- يانور كان دايرة رايي الولد دا رايدك بالحيل و كان ما رايدك ما كان جاك تاني ..و ياهو ولدنا ومتربي على يدنا وانا بضمنو اكتر من نفسي.. نزل راسو شوية و قال لي بصوت واطي و انا عارفك انتي زاتك رايداهو .. اها قلتي شنو ؟!
رفعت راسي و نقلت عيوني لي كل القاعدين .. خالتو رحمة كانت بتعاين لي وهي مبتسمة شديد .. نرجس وولاء ماسكين في يدين بعض و مترقبين .. ابوي و عمي حسن ملامحهم كانت مرتاحة شديد .. ووليد .. كان بعاين لي شديد و هو بيهز في رجلو بي توتر .. عاينت لي امي لقيتها هزت لي راسها وغمضت عيونها .. كانت عارفة اني مستحيل اوافق لو هي ما موافقة و عارفة برضو اني عايزاهو عشان كدا اشرت لي بعيونها انها موافقة عشان اوافق
في الاخر نزلت راسي و قلت :موافقة
ابوي صفق بي يدو وقال على بركة الله .. امي ابتسمت لي و نرجس وولاء نطو لي في رقبتي .. خالتو رحمة قالت ليهم :هووي ها ما تكملو لي مرت ولدي دي .. فكوها خلوني ابارك ليها .. حضنتني وقالت لي بصوت واطي : احييي يا بتي كان حميت ولدي يعرسك كان جنيت عليهو والله ..!
عاينت لي وليد لقيتو اتنهد بي ارتياح و رجع بي ضهرو لي ورا و هو خاتي يدينو في وشو .. قعد على الحالة دي لي فترة طويلة و فجأة نزل يدينو و صلح قعدتو وقال لي ابوي : لو سمحت يا عمي عندي طلب!
-اتفضل يا ولدي ..
=عايز اعقد .. الليلة !
كلهم اتخلعو وامي قالت ليهو : نعقد ليها كيف و هي ما جاهزة و ما كلمنا زول ..! وبعدين الناس يقولو علينا شنو ! بقولو معيوبة والله!
ابوي قال ليهو : يا ولدي مالك مستعجل .. كان على البت اديناها ليك تب .. و بعدين داير تعرس قبال اخوك الكبير؟!
=يا عمي انا ما داير اخسرها .. يا جماعة افهموني .. داير اضمنها معاي قبل ما اسافر !
كان بتكلم و عيونو فيها رجاء و توسل و بعدين واصل : يا ابوي ! قول حاجة ..
ابوهو سكت مسافة بعدين قال ليهو : طيب ادينا يومين ننجم شوية يادوبنا مارقين من عرس حاتم
وقف على حيلو وقال تمام يومين
ابوي قال ليهو بي خلعة ياولد هو قالها مجازا ما قصدو يومين بالمعنى الحرفي ..
-يومييين .. نعمل عقد صغير بعد يومين و نعزم اهلنا القراب بس..
ومشى..
عاينت لي امي لقيتها خاتة يدها في خدها وبتعاين لي خالتو رحمة و هي بتقول دا كلام شنو دا ..
و فعلا العقد كان بعد يومين .. ووليد خلا البيت يضرب يقلب..خلا امي وخالتو رحمة يتطاقشو ساي و يشوفو يعملو شنو و يخلو شنو و ضربو لي خالتي و عماتي عشان يلحقوهم ..و الرجال مشو يشترو الاغراض من برة ..نرجس وولاء تخصص فيني ما خلو خلطة حايمة ما جربوها فيني ..
بالعصر كدا جوني خالتي و مرت خالي و استلموني من قولة تييت بي المدايد والعصاير..خالتي كل شوية تجيب لي كباية مديدة و تقول لي : هاك بلي العود دا !
بعد ما اشرب الكباية بتعاين لي و بتقول لي خالتو غادة مرت خالي : اها ظهرت فيها؟!
خالتو غادة بترد : لا لا هاا .. اصبري اخلط ليها كسرة بي طحنية !
-خالتوووو عليك الله ارحميني .. كسرة شنو و طحنية شنو !
=اسكتيي .. كان تجهزي روحك لليوم دا و تربي ليك شحيمات عشان ما نجي نشحمك في الزمن الضايع.. هاك صحن الشعيرية دا و لو لقيتك خليتي فيهو شعرة وحدة بملاهو ليك تاني !.. طلعو و حرسوني نرجس وولاء القاعدين يجهزو في الفساتين و الاكسسوارات ويشوفو الناقصهم شنو .. قعدو ينقنقو ويدخلو و يطلعو وانا غلبني البسويهو.. خالتي و امي قلبو البيت قلب و ما نامو لحدي وقت متأخر.. وانا بقيت بتقلب لحدي قريب الفجر حتى نمت ..
صحيت قريب الضهر بي صوت شهد و شروق و سلامهم الكلو كواريك دا .. شهد جات جرت مني الملاية وقالت لي : العرووس .. في عروس بتنوم ؟!
-لييه عريس ولا عزرائيل !
=غايتو مسيخة مساخة ! المهم جينا كلنا كلنا حتى خالتو فاطمة جات معانا بي اولادها و خالي حسين جاي بعدين العصر .. كانت بتتكلم بي حماس شديد و هي بتعد على اصابعها و بعدين صفقت و هي بتقول : و كلنا مبسوطين شدييد والله .. قربت مني وقالت لي : عقبالي انا و عزو ..
بنفس الحماس جات داخلة عمتي حنان و زغردت بي اعلى صوت و حضنتني شدييد و بعدين مسكتني من حنكي كدا وقالت لي : الصغنونة كبرت وبقت عروس !.. مبروووك يا بتي ربنا يتم ليك على خير.. عاينت لي مسافة و بعدين شكلها زي الاتذكرت حاجة وقالت : هيي يا شهد اجري جيبي الكيس المسكتك ليهو .. واتلفتت علي و هي بتقول : حلفت قسم الا فستان عقدك يبقى علي .. انتي عاد ما الغالية بت الغالي ..
عمتي فاطمة جات داخلة وقالت ليها : و مرت الغالي برضو .. وضحكت بعدين جات سلمت علي وباركت لي.. عمتي فاطمة دي ما بنشوفها كتير يعني صح هي ساكنة جمب عمتي حنان بس ما بتجي الخرطوم كتير و ما بالحيل على المجاملات ..
المهم شهد جات جارية و شايلة كيس.. لقيت عمتي حنان طلعت فستانين واحد بيجي مشغول بي الدهبي نص كم و طويل من تحت .. وواحد تاني كبدي مشغول برضو بي كريستال كبدي برضو .. اكمامو تلات اربع وطولو برضو ما طويل شديد لحدي نص الساق.. رفعتهم الاتنين و هي بتقول : كنت جايبة ليك البيجي دا بس تاني الكبدي عجبني واشتريتهم الاتنين .. رايك شنو ؟! بس الكبدي شكلو قصير يمكن وليد ما يرضى ..
عمتي فاطمة قالت ليها الكبدي عاكس ليها لونها حلو ..
كلهم محتارين وبتغالطو وانا بقيت في النص مرة اسمع بيجي و مرة كبدي .. وفي نص دا كلو انا ركزت في حاجة وحدة ..يعني لمة العيلة و فرحتهم كانت عندي بالدنيا كلها ..كنت بعاين ليهم و هم متحمسين و بتكلمو كلهم في نفس الوقت .. يعني العرس كدا كدا كان ح يتم بس فرحتي كانت ح تكون ناقصة لو كان العرس قايم على حساب فرحة زول .. يعني لو عرست وليد و شهد كانت بتحبو ..او لو كانت امو ما رضيانة .. او امي وابوي ما كانو موافقين .. عيوني دمعت وانا بشوفهم بتغالطو في الفساتين لحدي ما عمتي حنان قالت لي : نور.. ما عجبوك ولا شنو !.. خلاص ما تبكي بنشتري غيرهم ..
ما قدرت اتكلم ولا اعبر بس نطيت في حضنها و قلت ليها : شكرا ليك شدييد يا عمتو عجبوني شديد
عمتي ضحكت و قالت لي امي : هياا سهام والله وليد غشيتوهو و قلتو اديتوهو زول ! ضربتني ضربة خفيفةو قالت لي: انتي ما عايزة تكبري يا بت ولا شنو ..
امي ضحكت وقالت لي : خليها تمشي كان تكبر لي هناك !.. وقبلت علي وقالت لي قومي استحمي و تعالي افطري عشان الحنانة دي بعد دا بتجي..!
حنانة! يعني بقيت مرة و بتحنن و بعمل حاجات النسوان دي !
بعد الفطور جات الحنانة رسمت لي وانا ما قادرة استوعب انو دي حنة عقدي .. حاسة روحي بحلم ..
-ما خلصو ليك ؟! دايرين نتحنن نحنا ..
=انتو منو ؟!
-شلة العوانس يعني منو!..
جات ولاء قعدت وقالت لي نرجس : عايني اختك الصغيرة انجزت وانتي لسه
نرجس غزت يدها في نصها وقالت ليها وانتي وينو انجازك يختي ..
وقعدو يتناااقرو عملو لي صداع.. والحنانة خلصت قريب العشاا بعد ما اتحننو اغلب الحريم ..
صحيت الصباح واول حاجة عملتها عاينت لي يديني و رجليني.. انا محننة يعني عروس!..
العقد كان بعد صلاة الجمعة .. الناس كانت داخلة و مارقة و شغالة وانا كنت قاعدة براي و متوترة شديد ..
زي الساعة 10 كدا جاتني نرجس حشرت لي سندوتش في خشمي وولاء مشت فرشت حاجات الميك اب ..
-نرجس شيلي السندوتش دا غلبني اكل ..
=اها دايرة تعيشي الدور..! مشت جابت مكوة الشعر و قالت لي : اكلي عشان ما تهبطي لينا.. كلنا فترانين ما عندنا حيل نشيلك ..!
ولاء قالت ليها والله نخليها واقعة و نمشي نشوف لينا سراير نطرح فيها ضهرنا دا .. فترنااااوو..
شويتين و جو شهد و شروق وباقي البنات والغرفة اتقلبت كوفير .. بعد ما خلصت ما عرفت نفسي نهائي.. طبعا رسينا على الفستان الكبدي و ولاء عملت لي ميك اب تقيل اول مرة في حياتي اعملو .. قدر ما قلت ليها خففيهو قالت لي يا هبلة انتي عروس .. ح تتمكيجي متين تاني ! لما تموتي !
استسلمت ليها في الاخر و جات نرجس فكت لي شعري و سرحتو و لبستني اكسسوارات ناعمة و ريحتني .. لبست الهاي هيلز و وقفت بتأمل نفسي و لسه ما مستوعبة .. بقيت بتكلم مع نفسي و بقول انا عروس ! عروس وليد ..
شوية و سمعت صوت طلق .. عايزة اطلع برة اشوف جوني البنات طايرين و قالو لي وين وين ! اتقلي يابت !.. نرجس حضنتني شدييد و بقت تبكي وانا هنا غلبني امسك دموعي يعني نرجس دي روحي وحياتي كلها و ما عندي غيرها.. فكتني بصعوبة و جات امي حضنتني برضو و هي بتقول : كبرتي يا نور و بقيتي عروس ! ربنا يسعدك يا بتي ..!
بعد شوية سمعت صوت زغرودة طوييلة و مسكتني خالتو رحمة و هي بتبكي وقالت لي : مبروكة علي ولدي ! مبروكة عليهو و مبروك عليك!
واتوالت المباركات من خالاتي و عماتي لحدي ما سمعت ولاء بتقول بي حرج ارح يا جماعة خلو العريس يبارك لي عروستو ..
طلعو كلهم والحتة صننت و للحظة فكرت افتح الشباك و انط برة من التوتر .. بعد شوية جاني وليد .. كان لابس جلابية بيضاا و حالق و مزبط لحيتو .. شكلو كان حلو شديد والاحلى من دا كلو ملامح الفرحة الظاهرة في وشو ..
عاين لي مسافة وبين صوت ضعيف وواطي قال لي : نوارة!
ما قدرت استوعب زي الناس لقيتو حضنني شديد كانو خايفني اضيع منو .. حسيت نفسي غاطسة جوة ضلوعو وكان ضاغط راسي على صدرو و يدو التانية في خصري.. حضنني مسافة طويلة بدون ما يتكلم و شوية و حسيت رجلينو خذلتو و بقت ما شايلاهو.. رجع لورا وقعد في طرف السرير وقعدني في رجلينو و هو لسه ضاميني شديد و خاتي راسو في كتفي و حاسة بي انفاسو في رقبتي.. كان ماسكني قوي شديد زي الطفل الماسك في امو لدرجة ما قدرت اتفك منو وفي الاخير استسلمت.. في اللحظة دي بالذات عرفت انو وليد بيعبر بي افعالو اكتر بس ما بيعرف يعبر بي الكلام .. ما عارفة قعدنا كم بالوضعية دي لحدي ما سمعت صوت حركة برة و قمت منو وانا محرجة .. و هو زي الكان مخدر و صحى فجأة ..
-نوارة
عاينت ليهو وانا ساكتة
باس باطن يدي و قال : مبروكة علي !
نزلت راسي وانا خجلانة و غلبني ارد
-نوارة ..!
-انا غرقان فيك ..
و مشى ..
عملنا حفلة صغيرونة كان فيها اقرب الاقارب .. و قررنا انه الحفلة الكبيرة تكون في العرس .. حرفيا على قدر ما الحفلة كانت على الضيق و ما كنا مرتبين ليها بس كانت حلوة شديد و مليانة ريدة ..كنا كلنا مبسوطين و فرحانين و ما كان في زول زعلان ..احلى حاجة طلعت بيها من العرس هي رضا اهلي ..و وليد طبعا .. ! رقصنا و هيصنا و لاول مرة اشوف وليد بيشاركنا الرقيص .. مع انه كان اشتر شوية بس باين عليهو عندو طاقة كبيرة كان عايز يفرغها باي طريقة ..!
بالليل بعد ما الحفلة انتهت رقدت وانا حاسة في غيمة شايلاني من الارض .. كنت حاسة نفسي ولا هنا ولا هناك ..بتذكر و بسترجع احداث اليومين الفاتو.. لو قلتو لي من اسبوع اني ح ابقى مرت وليد ما كنت ح اصدق ابدا .. ح يفهمو شعوري كل البنات الحبو حب حقيقي و عرسو البحبوهم .. شوية و انتبهت لي صوت تليفوني بيرن ..
-الو ..
=نوارة !
-ولييد..!
=يا روح و قلب و عيون و حياة و عمر وليد !
-حيلك حيلك .. براحة علي ..ما متعودة على الكلام الحلو دا منك
=لا لا اتعودي .. لانك من الليلة ما ح تسمعي مني غير الكلام الحلو وبس !
نرجس قبلت علي و قالت لي خلاص بدينا وسوسة ! خلونا ننوم ..
رميتها بالمخدة وواصلت كلامي مع وليد .. اتكلمنا وقت طويل شديد لحدي قريب الفجر .. حكى لي عن مشاعرو و حبو لي و عن كل حاجة في قلبو .. حكى لي من اللحظة القلبو دق لي فيها .. لحدي اللحظة البقيت فيها عروستو .. في اليوم دا بالذات عرفت انو وليد بيعرف يعبر بالافعال اكتر من الكلام .. بس برضو بحاول يغرقني كلام حلو و كان مجتهد شديد انو يوصل لي الحاجة الفي قلبو و مرات التعبير بيخونو بس انا كنت فاهماهو .. كانت مكالمة حلوة شديد اتمنيت انها ما تخلص ..
-نوارة !
=ايوا ..
-بحبك شدييد انا ..
سكتت ..
يعني بعد المعلقة القلتها ليك دي والاجتهاد دا وانتي ما عايزة تقولي لي ولا كلمة حلوة ..
=خجلانة يا وليد ..
-احاا.. كفاية علي وليد دي .. عارفة اكتر حاجة بحبها فيك خجلك دا .. بكسرني عديل .. بس يلا ما مشكلة اصبر لحدي ما تقوليها لي .. !
بعد ما قفلت من وليد ما قدرت انوم نهائي .. لحدي الصباح قاعدة بتبسم براي مرة اعاين لي حنتي و مرة اتذكر كلام وليد امس .. كنت طايرة من الفرح واليوم كلو متلخبطة و ما على بعضي .. و طبعا ما سلمت من تشغيلات امي و نرجس..
بعد يومين .. كان سفر وليد ..على قدر فرحتي اليومين الفاتو على قدر ما كنت زعلانة و مكتأبة الليلة ..! ابوي جاني في الغرفة وقال لي وليد داير يودعك ..
مشيت و انا في نزاع جواي .. جزء مني عايز يشوفو و يودعو و يشوف ملامحو و يحفظها .. و جزء ما قادر يقيف و يودعو و يشوفو و هو ماشي ..
مشيت وانا عيوني مدمعة و مخنوقة .. خشيت و شفتو لابس الكاكي .. و خاتي الطاقية في الطربيزة و مشغول بي ساعتو.. اول ما شافني وقف و كان مبتسم .. لما قرا ملامحي المتضايقة صر وشو مسافة و عاين لي شديد .. ابوي استأذن و خلاني معاهو برانا ..
وليد جراني من يدي كانو بحاول يشتت انتباهي و قال لي بي حماس : تعالي شوفي جبت ليك شنو ..
عاينت ولقيتو جايب مصاصة كبيرة من الكانو معروضين في حبكانيات .. شهقت لما شفتها و قلت ليهو : ورتك نرجس صح ! اصلا انا شفتها في الفيس و عجبتني شديد ! ..و شيرتها كم مرة و نكزت نرجس مليون مرة عشان تجيبها لي بس هي بخيلة ابت تجيبها .. بس انا كنت قايلاها وحدة كبيرة اكتشفت انو جواها حلاوات صغار .. و لويت بوزي بي زعل !
عاينت ليهو لقيتو خاتي يدو في خدو و بعاين لي و هو مبتسم : كملي مستمتع انا !
اتحرجت شديد وقلت ليهو وانا منزلة راسي: اصلا انا لما اتعود على زول بتكلم معاهو كتير ..
ضحك وقال لي : اتكلمي انا مستعد اسمعك عمري كلو .. شوية و عاين لي ساعتو و قال لي : انا مضطر امشي بعد دا ..وقف على حيلو و رتب هدومو و هو بقول: ابقي عافية و..
قطع كلامو لما لقاني ببكي شديد .. جا علي بي لهفة ومسك خدودي و قال لي : هشششش .. لييه لييه .. ما تبكي عليك الله ما تجرسيني ..
طلعت الكلام بي صعوبة و قلت ليهو : ما تمشي ..
اتنهد و قال لي : لازم امشي .. عايز اجيب قروش كتييرة عشان اكمل عرسنا .. و نعمل عرس كبيييير .. وفتح لي يدينو و هو بيوصف..
-ما عايزة قروش .. ما عايزة عرس .. ما تمشي المرة دي بالجد ح تمشي لي مكان الاسلحة و الطيارات و..
قاطعني و هو بيحضنني شديييد لحدي ما نفسي اتكتم .. بعدين باس راسي و لصق جبهتو مع جبهتي و هو ماسك يديني و قال لي براحة كانو بتكلم مع طفلة : نوارة ! اهدي ..! ح امشي واجي ! و ح نكمل عرسنا .. و ح نجيب اولاد و بنات كتااااااار .. و حنكون اسعد اتنين في العالم ..! اوكييه؟!
سكتت ..
-اوكييه يا نور !
هزيت راسي وانا ساكتة ..
-يلا في امان الله .. شال طاقيتو ووقف قدامي .. دق لي تحية و اداني ضهرو ..
و مشى ..
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
#نوارة《08》
#☆الاخــــــــــــــــــــــــــــــــيرة☆
〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖〰️➖
عدت سنة و 3 شهور وانا لا ليلي ليل و لا نهاري نهار .. اتجرست حد الجرسة و حسيت روحي ح تطلع مني والصبر غلبني .. ما كنت بقدر اتواصل مع وليد عشان الشبكة عندهم سيئة شديد ..يادوب بسمع كلمتين منو والخط بيفصل ..
بقيت كل يومين بمشي بيت حبوبة و بتخيل انو وليد ممكن يكون جا و عامل لي مفاجأة .. بس امالي كلها بتخيب ! ..
في يوم وانا في بيت حبوبة خالتو رحمة جات عملت قهوة وقعدت جمبي ..
-وليد ما ضرب ليك
=لا .. اخر مكالمة ياها القبل يومين .. شبكتهم كعبة ما بلحق اسمع صوتو ..
-كعبة شديد.. ربنا يرجعو لينا سالم و غانم ..
=امييين..
استغليت اننا في قعدة صفاا و قررت اسال خالتو رحمة كانت رافضاني لييه.. حاولت بقدر الامكان ارتب كلامي بي طريقة ما تفهمني بيها غلط .. مع انه الموضوع انتهى وانا بقيت مرت وليد بس كان عندي رغبة ملحة اعرف التفاصيل دي..!
-ماما رحمة .. ممكن اسالك سؤال بس ما تفهميني غلط ..
=قولي ما تخجلي..
-يعني هو.. انتي ما كنت دايراني لي وليد صح ! لييه وافقتي فجأة..؟!
اتنهدت و هي متحسسة كدا ما اتخيلتني ح اواجهها.. بعدين قالت : يا بتي وليد دا رووحي و قطعة من قلبي .. و ما منك مدسة انا وليد دا بريدو اكتر من اخوانو ..وانتي زاتك والله انا بريدك من جوووة قلبي بس انا كنت شايفاك بتكاجري وليد و ما بترضي يتكلم معاك و هو قلبو حاااار ما بسكت عن الغلط .. وانا كنت شايفة ريدتو ليك من صغير و افتكرتو حب مراهقة و ح يروح .. لما لقيتو لسه بريدك خفت على ولدي منك و خفت تفضلي تكاجريهو كدا و ما تعيشيهو مرتاح .. خفت ما تريديهو زي ريدتو ليك و كنت شايفة بنات عمتك بريدوهو شديد .. بس انا طلعت غلطانة !
اخدت نفس حاار و قالت :عارفة يا بتي لو كنت ضغطت على وليد و حرمتو منك كان جنيت عليهو! والله كنت فقدتو للابد ! اعفي لي يا بتي انتي ح تبقي ام و ح تفهمي كلامي دا بعدين ..
اتفهمت كلام خالتو رحمة و ما زعلت منها .. هي ام و اكيد اي ام ح تعمل زيها واكتر ..
بالمساا لمن رجعت لقيت في مرا جارتنا قاعدة مع امي .. سلمت علي وقعدت تتشمشر ..
-يا بت ها راجلك وين ما يكون طلقك!
=طلقني شنو ! تفي من خشمك .. مشى اليمن
-ووب كراعك مكوة بس .. عقدتي من هنا و طيرتي من هنا ..
جيت ارد عليها امي مسكت يدي عشان اسكت .. وقالت ليها : يا نهلة هو سفرو دا اتقرر ليهو قبل ما يفكر يعقد ..
=بري بري عرس التاباني والياباني .. يا بت قالو الناس البيموتو هناك بخموهم بالكراكة خم .. يشيلو منو و يخلو منو .. موت موت تقيل.. قالو كان اربعمية كان خمسمية ديل بموتو في اليوم ..
اتضايقت شدييد و من دون ما احس وقفت و قلت ليها بس خلاص اسكتي .. اطلعي برا
امي مسكتني من اكتافي وقالت لي خشي جوة
و ابتسمت للمرة في حرج وقالت ليها معليش ما تواخذيها خايفة على راجلها ..
المرة قامت و هي بتعاين لي من فوق لي تحت وقالت : مششششم .. جبتي لي روحك براك مالك مستعجلة على العرس ..! كان اخير يموت قبال يعقد عليك بدل تترملي في بداية عمرك!
ثواني بس لو ما امي مسكتني من المرة دي كنت ح اخنقها وافضي غضبي كلو فيها .. كلامها علم على قلبي شديد و بقيت قافلة على نفسي الغرفة و ما بتكلم مع اي زول ..متوقعة في اي لحظة يجيبو لي خبر وليد و هاين علي ما افتح الباب لي اي زول عشان ما يجي زول يقول لي خبر كعب ..
مرت الايام و اتخرجت من الجامعة و كنت متوقعة وليد يجي و يعمل لي مفاجأة.. لما فقدت الامل انو يجي اخدت شهادتي بس وابيت اتخرج مع الدفعة بالرغم من محاولات ناس البيت انو يقنعوني اتخرج .. بس حسيت الظرف ما بسمح لي افرح نهائي..!
يوم ورا يوم و مافي اي جديد .. كل كم يوم كدا ووليد بيضرب لي و يدوب بسمع كلمتين و الخط بيفصل !.. حياتي كانت زي ما هي ما فيها اي جديد .. سنة و 3 شهور و انا بَعِد الايام عشان اشوف وليد .. والايام ماشة بطييئة و قاسية ..
يوم امي رسلتني اجيب كم غرض من الزلط القدامنا.. طبعا كان زحمة مبالغة و على الزهج العلي زهجت زيادة .. بعد طلوع روح حتى جبت الحاجات كلها و رجعت.. وانا في الطريق لمحت عربية وليد جمب باب بيتنا ..
جرييت بسرعة وانا ملهوفة شديد.. اول ما وصلت شفت زول فاتح باب العربية القدام و مدنقر كانو عايز يشيل حاجة ..
- وليد!
وائل رفع راسو و طلع النضارة وقال لي انا ما انفع ؟!
حسيت روحي ح ابكي في اللحظة دي ..
-وليد وين ؟!
+في جيبي ..
-وائل بطل سغالة..
+ما عارفو ياخ .. هو قال ليك جايي؟!
مشيت منو بدون ما ارد .. لزيت الباب بي زهج لمن ارتد و قرب يقفل تاني ..وائل ثبت الباب بسرعة وقال لي : مافي اتفضل ؟! الله يعينك يا ولييد .. الله يعيييينك يا ولييييد .. وبقى يكرر اسم وليد بي صوت عالي و هو بعاين ناحية الصالون ..
و جا ولييد طالع من الصالون..! عاينت ليهو و دموعي بقت نازلة شلالات.. كنت عايزة احضنو شديد بس خجلت لما لقيت ابوي و وائل واقفين ..
قربت منو وانا جسمي كلو بيرجف.. كنت عايزة اهبشو عشان اتاكد هو حي وواقف قدامي ولا انا بحلم..!.. ما عرفت امد يدي ولا احضنو ولا اعمل شنو واتلبشت شديييد.. اخر شي مديت يدي بي تردد .. مسك يدي و باسني في راسي بسرعة ..
قطع اللحظة دي وائل و هو بقول : الله يعينك يا وليد .. مرتك شرسة.. شريرة ! لزت الباب في وشي لمن قسمت لي جبهتي .. انا تاني البعرسني منو ..! الا تدوني نرجس دي!
نرجس قالت ليهو اعمل بيك شنو باقي عمر !
ابوي قال ليهو مالك مع بناتي ديل ما برضى فيهم .. قال كلامو دا و هو داخل جوة .. و مشو وراهو وائل و نرجس الكانو داقين جرس وبتشاكلو..
طبعا احنا الاتنين بالنا ما معاهم نهاائي.. استنينا متيين دخلو جوة لحدي ما وليد جا وقف قدامي و ضماني شديد ..
-وليد انت حي !
=افوتك وين انا يا النوارة ! انا ما ببقى بدونك وانتي ما بتبقي بدوني ..
-اشتقت ليك ..!
=الله الله.. استني ارجع تاني يمكن تقولي لي حاجة حلوة تاني ..
ضربتو في صدرو و قلت ليهو ولييد بطل سغالة..
بعد ما ولييد جا عملو ليهم كرامة صغيرة كدا على الضيق .. اتجنصصت و لبست داك يا الفستان و داك يا الشبط و اخلصت في الميك اب المرة دي بس امي اتلقتني جمب الباب وقالت لي : اه ويين ياا.. قايلة روحك ماشة وين يا السمحة!
-كيف يعني ماشة وين ! ماشة كرامة زوجي قرة عيني ..
=انحشري جوة يا الخفيفة يا اللفيفة انتي بعد دا مفروض تتحبسي.. و لعلمك بعدين ح تقعدي في الدخان ورجلك فوق رقبتك .. وليد كان ادانا اسبوع كتر خيرو .. ما عارفاهو مستعجل على التفة دي مالو!
بقيت بضرب رجليني في الارض و بقول : يا امي يا امي بس مرة وحدة بس اليوم دا عليك الله يا امي..
=لاااااء.. بشيل نورتك يا المبدلة ..
-خلي يشيلها عافية ليهو .. هي وينا النورة زاتاا ..
امي بقت تتلفت حوالينها و عرفتها عايزة تعمل شنو وفعلا شالت الخرطوش و جاتني .. جريت لحدي باب الاوضة وانا بصرخ بي غيظ .. يعني انا مشتاقة ليهو و يقولو لي اتحبسي ..
نرجس جات شالت شنطتها من جمبي و هي بتغني : فضل ليكي سنننة سننة و تطقي .. رميتها بالمخدة مسكتها و قالت لي مالك يا زولة بغني ..!
بعد ما طلعو كلهم قعدت براي اتلفت و جا على بالي امشي بدون ما يشوفوني .. لبست توب امي و اتبلمت كويس و مشيت على الباب لقيت فيهو ورقة ملصقة مكتوبة فيها : ارجعي احنا قفلنا الباب من برة .. وااااااك
طلعت التوب بي زهج و خشيت جوة وانا ببرطم .. قلت دي اكيد عمايل نرجس ..شلت تلفوني و ضربت ليها ..
- يعني افرضي قامت حريقة انا اطلع كيف!
= ما خلاص تعتبري شهيدة والله يرحمك ..! و بعدين لو قريتي علوم كنتي عرفتي انو الابواب بتتقفل مع الضغط .. يا فاشلة!
-خلاص انطمي .. اسمعي .. شفتي وليد !
=وااي يا نوور لابس على الله ح تاكل منو حتة .. كان ما اصغر مني كان شلبتو ..
- يشلبوك في السوق يا عفنة
=كيف يعني في السوق.. ! دقيقة دقيقة .. وليد دا شكلو داير يضرب ليك لانو بفتش عليك
-سمح اقفلي اقفلي ..
فعلا قفلت من هنا و ضرب لي وليد ..
-نوارة!
+وليد ..
-وينك الليلة ..
+امي عملت لي حبس انفرادي ..
-كيف يعني..!
+حبسة العرس
-يعني ما ح اشوفك؟!
+ما اعتقد..
-بس انا ما شبعت من شوفتك!..
+ماف طريقة يا وليد معليش ..
اها الكرامة كيف ..
- ناقصاك بس !
اتكلمت مع وليد مسافة و بعدين قفل مني لما نادوهو و انا مشيت انشغل بي حاجة تانية لحدي ما ناس امي جوو .. ابوي دخل لي الاوضة وقال لي: وليد قال عايز يكمل العرس بعد اسبوعين .. و انا اقنعتو بي يا لطيف عشان نعملو بعد شهر .. كفاية كلفتنا العقد ما دايرين نكلفت العرس ..
امي جات داخلة شمال طوالي قالت لي من الليلة راسك دا ما اشوفو يزوزي برة الاوضة دي.. و قومي ارح اولع ليك الحفرة .. نططت عيوني لي امي و اشرت ليها على ابوي بعيوني.. امي عاينت لي ابوي و قالت : ما ياهو ابوك خجلانة مالك .. قومي سريع ..
عدت الايام سرريعة من تجهيزات لي شيلة لي حبسة و طبعا عشان انا زوقي زي وشي خلو نرجس وولاء يختارو لي الشيلة كلها..
جاتني نرجس فرشت الشنطة كلها و رقدت و هي بتاخد نفس وقالت لي : احيي يا رجليني .. قومي يا بت شوفي الناقصك شنو ..
-وانا اعرف الناقص من وين !
ولاء مدت لي ورقة و قالت لي :هااك ..! و قلعت مني كباية العصير ..
عاينت للورقة و بديت اقرا ..6 تياب! .. البسها وين التياب دي !
-في راسك يعني وين !
+ما بعرف البس تياب انا
-لا لا جبنا ليك تياب ثابتة .. شوفي شوفي الفسااتين رهيبة كيف !
قعدت اقلب في الحاجات و حرفيا كانت قمة في الرهابة و كتيرة شديد ..
-يخوانا جبتو القروش دي من وين !
+دا وليدو يختي قال شيلتك دي ما تنقص ولااااااا باندة!
-ما للدرجة دي .. فتشت كدا و عيني وقعت على الفساتين الشفتشي.. رميتها من يدي و قلت لي نرجس وووب دا شنو ! كنتو تجيبو حاجات اطول ..
-اتمغت وقالت لي : دي اختارتها الحكومة شخصيا .. اها انجزي في حاجة ناقصة؟!
كل التفاصيل كانت موجودة حرفيا على قول نرجس ما ناقصة ولا باندة .. كانو مركزين في الصغيرة قبل الكبيرة .. طوالي حضنت الشنطة و ختيتها جمبي زي الشافع البيخت لبسة العيد جمبو في السرير..!
شوية كدا و ضربت لي وليد ..
-وليد
+قلبو..
-ليه خليتهم يشترو الحاجات دي كلها .. ما بحتاج دا كلو ..
+نوارة .. انا لو علي اقلب الواطة دي واطلع ليك التحتها .. مافي شي كتير عليك انتي تستاهلي اي حاجة حلوة ..!
-بس برضو يا وليد انت صرفت القروش الجاتك دي كلها فيني و في العرس ..
+وانا مشيت لي شنو ؟! مش قلت ليك مشيت عشان اعمل عرسنا .. عايز اعمل عرس يليق بيك و عايز افرح يا نور انا فرحان شديد ..!
سكتت و غلبني ارد بعد كلامو دا ..
بعد كم يوم كان مفروض نحجز فستان الزفاف .. وليد كان مشغول و كان مفروض يودينا وائل ..
امي شالت لي نقاب من الجيران و غتتني ما خلت فيني حتة ظاهرة .. و بعد دا وصت لي نرجس عشان ما ارفع النقاب .. جا وائل عشان يسوقنا وانا ركبت ورا مع نرجس وولاء كانت قدام .. شوية وجا وليد عشان يسلم علينا .. دخل راسو في العربية جوا سلم و عاين لي مساافة .. بعد شوية مشى جاب المفتاح من وائل و جا يسوقنا هو ..
-مالك يا ولي ما قلت مشغول ..! ولا عشان حبيبة القلب معانا ..
+ولاء اتلمي.. حمر ليها و هو بيفتح شبابيك العربية ..
-يا وليييد ياخ اقفل الشبابيك دي المكيف شغال يااخ
+ولاء قلت ليك اتلمي ..!
بقينا ساكتين لحدي ما وصلنا.. قبل ما انزل وليد وقفني ..
-نوارة ..!
+نعم ..
-طويل ..
+ها..؟!
-الفستان .. اختاريهو طويل
هزيت راسي ومشيت وانا مبسوطة بي غيرة وليد ..
اخترنا فستان بعد مية ساعة و خلصنا لقيناهو واقف لينا برة ..
-مااا شفت يا ولي .. نور اختارت فستان اوف شولدر واكمامو شفافة مبااالغة ياخ
هنا طوالي وليد حمر لي لمن راسي سخن..
= هيي فستاني طويل والله واكمامو طويلة و محتشم .. والله يا وليد ولاء كذابة ..
-ما تتدخلي بيني وبين نوارة!
=احييي عجبني ليك يا الحاسدة غرامنا ..
ولاء قبلت علي وقالت لي : انا حاسدة غرامكم يا عفنة .. انتي الحاسدة غرامنا ولا ما كان شلبتي اخوي مني ..
واستمرت مناقراتي انا وولاء و وليد كان متابع النقة دي و هو مبسوط و بتبسم ساي..
لما جيت انزل ناداني
-نوارة
+ايوا
-لما تكوني طالعة كلميني انا اوصلك ..حك دقنو و قال: عاملة ريحتك السمحة دي ..
يدوب انتبهت لي ريحة الدخان و عرفت ليه ما خلا وائل يوصلنا ..خجلت شديييد و جريت قبل ما اودعو
قبل العرس بي يوم اتصل علي وليد .. اتكلم معاي مسافة بعدين قال لي : عدي معاي..
-شنو ؟!
=دي اخر كباية شاي اشربها هنا بدونك .. و اخر نومة في سريري .. واخر ليلة في غرفتي ..العداد ماشي في النازل و كلها ساعات و تكوني في بيتي .. وتاني ما يفرقني منك الا الموت..
- بحبك يا وليد.. ربنا ما يحرمني منك..!
يوم العرس صحيت متوترة و تعبانة و اصلا نمت زي ساعتين بس و باقي الليل عديتو و انا صاحية من التوتر .. مشينا الكوفير من الصباح عشان العرس كان نهاري .. غلبني اخت اي حاجة في خشمي و بقيت قاعدة مهجومة و الميك اب ارتيست تعبت معاي تعب مبالغة .. بعد درامات و امور خلصت و بقيت مستنية وليد .. شوية واتصل و قال انو جاي علي و من هنا بدت اللخبطة.. كل شوية امشي لي نرجس اقول ليها انا حلوة؟! ح اعجبو؟!
نرجس قالت لي ابردي .. انتي عجبتيهو بي تفتك ديك ما بتعجبيهو هسا !
ما كان وقتو ارد عليها عشان كدا احتفظت بي ردي ..!.
شوية و جاا ولييد .. كان حلوو و وجيه لدرجة ما بتتخيلوها .. لابس بدلة سوداا مع قميص ابيض و كرفتة كحلي مع الورد حقي.. ومع الحلاقة و اللحية كان حااجة خراافة .. بقيت بقول في نفسي معقولة دا راجلي ! معقولة انا محظوظة للدرجة دي!
وقف قدامي و مسك يديني وباس راسي مسااافة وقرب مني ..
-انتي لييه حلوة كدا .. يوم ح تقتليني بي سماحتك دي ..
+ولييد .. ما تخجلني ..و غتيت وشي وانا خجلانة ..
-عايني لي
+...
-نور !
+نوارة .. قول لي نوارة
-طيب يا نوارة .. عايني لي ..
+اها
-بحبك
+ولييد يااخ ..
-اي اتخجلي كويس .. نشوف بعدين ح تمشي مني وين !
+وليييد!
ركبت معاهو العربية و وائل كان سايق لينا .. بارك لي و لي وليد و نرجس ركبت معانا قدام .. وليد طول الطريق كان قابض علي يدي قوي كانو خايفني اضيع .. و كم مرة كان بيوسوس لي في اضاني بي كلام بس انا من الخجل ما سمعت اي شي ..
اول ما وصلنا و رفعت عيني لقيت الصالة دي مليانة لحدي اخرها .. واتوترت شديد لانو العيون كلها كانت علينا و مسكت في وليد شديد .. شغلو لينا غنية الزفة و كانت حصنوها بي يس بصوت انصاف مدني .. و احنا اصلا اتفقنا من العربية اننا ما عايزين سلوو ..
و نحنا ماشين على الكوشة وليد قرب من اضاني و همس لي: اتحصنتي ؟
-اووف! نسيت
=يا الله منك يا نوور! كنت عارفك ح تنسي ..
-كان تتحصن لي طيب
=اتحصن ليك كيف؟!
-عدييل!
=يا الله الصبر..! المهم جبت ليك كمون .. ح اضطر استنى لمن نوصل الكوشة و دسيهو في فستانك .. تمام ..
- كيف اختو قدام الناس
=اتصرفي يا نور ..
-حاضر يا وليد
=يحضر ليك الخير
طبعا الناس كلها قايلانا بنخلط و حرفيا دا الحوار الكان داير بيننا .. بعد شوية الناس كلها اتلمت تبارك لينا ..
شفت ام اروى جات العرس بس اروى زاتا ما شفتها.. اتوقعت تكون زعلانة بس في النهاية هي مخطوبة وان شاء الله تتوفق في حياتها و تلقى سعادتها مع خطيبها ..
الحفلة كانت بي محمد بشير و حرفيا كانت رابة لدرجة مافي زول كان قاعد في كرسيهو و من زمان كان نفسي عرسي يكون بي محمد بشير.. يعني حرفيا امنياتي كلها كانت بتتحقق عن طريق وليد ..والمرة دي هو كان رايق ما زي في حفلة العقد شكلو هرش عشان اصحابو العساكر جو العرس .. المهم رقصنا و هيصنا و جينا للجرتق .. مشيت اغير بي توب الجرتق و كنت جعانة شديييد .. خليت ولاء جابت لي سندوتش و بقيت حاشرة بلونتين في خدودي و واقفة لي ولاء و نرجس عشان يطلعو لي الفستان .. بعد ما لبسوني توب الجرتق و صلحو الميك اب و ختو لي القرمصيص وانا لسه عاملة بالونات بي خشمي
-ابعلي ها ! ما توقفي قلب الولد
+جعانة ياخ اعمل شنو ! اديني من البطاطس دي
-فاتحة نفسك كمان .. سريع انتي قايلة الصالة دي حقت ابونا!
قعدنا انا و نرجس نتناقر وانا خشمي مليان اكل .. اتلفتنا مخلوعين و انا لما استوعبت انو وليد واقف قدامي بقيت بمضغ سرعة واللقمة ما راضية تتبلع لمن راسي سخن.. وليد قال لي على مهلك و مد يدو واتناول قزازة الموية ..قعدت مسافة طويلة وانا بمضغ و عاملة ليهو بي يدي حركة اصبر و شكلي كان محرج شديد .. في الاخر قلت ليهو خلاص .. اداني الموية شربت و مسح لي اثر الموية براحة .. بعد ما خلص نزل القرمصيص و مد لي يدو وقال لي مشينا؟.. حسيت روحي في اللحظة دي طفلتو اكتر من اني مرتو .. يعني اهتمامو بي اصغر التفاصيل دا بخليني احس اني تحت حمايتو و اني ما ح اخاف على نفسي وانا معاهو ..
بعد الجرتق ما خلص ودعت اهلي وسط جرسة ما طبيعية .. انا و نرجس عمرنا ما اتفرقنا و هسا ح ابعد منها ! حتى امي وابوي ما اتعودت ابعد منهم .. بعد كمية الجرسة دي كلها وليد ساقني و مشينا ..
-لو دايرة ترجعي ليهم برجعك !
=ياخي !
-امم..
وائل نزلنا في مزرعة حلوة شديد و مشى.. يعني وليد دا بيعرف ادق التفاصيل عني و بيعرف انا بحب شنو و بكره شنو .. كان اغلبها اخضر و مزروع و في زي بير كدا ولا ساقية و طالع منها مجاري حقت موية .. و بعيد شوية كدا في بيت صغير مبني بنيان حلو و راقي و جمبو مرجيحة .. منظر كان يرد الروح و مكان رومانسي شديد ..
-ولييد .. المكان دا حلو شديد!
=ما احلى منك ..
مشى قدامي و دخل جوة وفتح الانوار .. دخلت وراهو و بقيت بعاين للبيت جوا .. فيهو زي غرفتين و حمام و مطبخ .. قعدت اتلفت كدا لحدي ما لقيت وليد قفل الباب ووقف يعاين لي ..
-مالك!
+مالي؟!
-وليييد !
+ مالك يا زولة ! وقرب مني اكتر
رجعت لي ورا لحدي ما اتلصقت في الحيطة و هو لصقني عليها اكتر وحاوطني بيدينو الاتنين..
-وليد زح مني
+ابيت
-بكلم ليك خالتو رحمة
+كلميها
-بقول ليها ولدك قليل ادب
+كلميها قلت ليك
-طيب زح لي عشان امشي اكلمها
+ابيت ..
-ولييد! و غطيت وشي منو
+انتي ح تعملي لي فيها خجلانة.. انا حضنتك مرتين .. مرتين شنو تلاتة مرات
-داك ما كنا برانا .. و هسا .. برانا
قلتها بصوت واطي و بعدين حسيت بي روحي اتورطت لما قلت برانا دي
+عايني لي ..
-...
+نوارة ..!
-امم
+تعالي اقول ليك حاجة في خشمك !
-ولييد!
و جراني قبل ما استوعب اي حاجة تاني !
صحيت الصباح و لقيت وليد لسه نايم و خاتي راسي في صدرو .. رفعت راسي و كانت عاجباني حركة بقراها في الروايات انو امشي اصابعي في وشو .. وبس قلت دي فرصتك يا نور يعني ح تعمليها متين تاني ..!
مررت اصابعي في حواجبو و عيونو و خدودو .. لحدي ما وصلت لحيتو و من زمااان كان نفسي اهبش لحيتو .. بقيت بمشي يدي عليها لحدي ما لقيتو مسك يدي و باسها .. طوالي اديتو ضهري و قمت عشان اجري مسكني من نصي و جراني عليهو..
خت راسو في كتفي وقال لي :جارية وين !
+ماشة ..اااا.. ماشة اسوي الشاي ..
-خليك شوية ! وبعدين انا ح اعمل كل حاجة .. حاسوي الشاي والفطور و كل حاجة .. انتي خليك جمبي بس !
اتلفتت عليهو و حسيت اني ما قادرة اتحمل كمية المشاعر دي كلها ..
+انت لييه بتحبني كدا ؟!
-عشان انتي تستاهلي .. عارفة يا نور ! انا لو عندي مية قلب ح احبك بيهم كلهم !
+بحبك شديد انا
باس يدي و قال لي: انتي ليه حلوة كدا
+عشان انت بتحبني .. كل ما تحبني اكتر انا ح ابقى احلى اكتر
-معناها انتي ما ح تبطلي تبقي حلوة.. الله اعلم لو قلبي ح يتحمل حلاوة اكتر من كدا ..
مرت الأيام و ما بقول خلص شهر العسل ..لانو انا حياتي كلها عشتها معاهو عسل و لحدي اللحظة دي بتعامل معاي كأننا عرسان يادوب و ما اتغير ابدا .. من كمية الحب البقدمها لي كنت مستعدة اعمل اي حاجة تفرحو و تخليهو مبسوط .. حرفيا انا بقيت عايشة قصاد سعادة وليد و عايشة عشان احب وليد ..!
استقرينا في بيت حبوبة كان عندنا شقة فوق لانو وليد مرات بيمشي مأموريات و عايز يتطمن علي وانا مع اهلو .. بالرغم من انو خالتو رحمة كانت رافضاني في الاول بس هسا بتحبني شديد بالذات لما شافتني مهتمة بي ولدها و شافت السعادة والاستقرار في حياتنا .. ما بقول انه حياتنا كانت مثالية و ما فيها مشاكل بالعكس مرينا بي مشاكل و ضغوطات كتيرة بس عديناها واتجاوزناها سوا ..
بعد سنة و شوية بديت احس بي اعراض حمل .. حكيت لي خالتو رحمة و ابيت احكي لي وليد الا لمن اتاكد .. المهم بعد ما وليد طلع الشغل جبت شريط و عملت الفحص و طلع لي خطين .. شلت الشريط و نزلت لي خالتو رحمة تحت
+اها بشري !
-ماما رحمة يعني شنو خطين
+كدي كدي وريني .. شافت الشريط و بعدين حضنتني وقالت لي : هيي يا يماا مبروووووك ربنا يحلك بي السلامة ..
-يعني انا حامل!
+حامل يا بتي ربنا يحلك بي الحلل الهين..
ضربت لي امي حكيت ليها فرحت شديييد و قالت ح يجو المساا يباركو لي هي و نرجس..
طبعا خلال الفترة دي نرجس اتخطبت لي وائل بعد مناقرتهم دي و حلفت يمين ما تعرس الا تخلص الماستر ..
لما جات مواعيد وليد كنت خجلانة شديد احكي ليهو .. قلت لي خالتو رحمة كلميهو انتي
- اجي ! حامل انا ولا انتي ؟
=يا امي انا خجلانة والله
-يا بت خجل شنو انتي جايباهو بالحرام ؟ فرحيهو انتي لازم يسمع منك
+ اسمع شنو ؟!
اول ما شفت وليد قدامي اتمنيت الارض تتشق و تبلعني .. جريت فوق طوالي و خالتو رحمة ضحكت و قالت لي : هووي ها براحة بترمي الجنا دا !
طبعا ما فاتتني نظرة وليد المخلوعة لما سمع جملة امو .. جريت فوق و جرا وراي بسرعة و طوالي دخلت الغرفة و بقيت ما عارفة اعمل شنو .. بعد شوية دخل وقعد جمبي ومسك يديني و قال لي : دايرة تقولي لي شنو !
سكتت
+قولي يا نوارة .. عايز اسمع منك
بقيت بفرك يديني و بعد شوية قلت ليهو :
انا حامل !
حضنني شديييد و قال لي يعني كلام امي صح ! .. يعني ..
قام على حيلو و مسح وشو بي يدينو بعد شوية جا قعد قدامي تاني و قال لي : يعني انا عرست حب حياتي .. و هسا ح يجيني طفل منها ! في احلى من كدا ! نور انا اسعد واحد في الدنيا كلها .. انا فرحان شديد ..
شوية و شفت دمعة نازلة من عينو .. ضميت راسو على صدري و قلت ليهو : الله يقدرني و اسعدك يا وليد !
شد على خصري وقال : اكتر من كدا الا الجنة !
مرت الايام و وحمي كان فظيع طبعا .. كنت لاصقة في وليد شديد و ما بخليهو يزح مني ولا دقيقة .. و هو على قدر ما يقدر كان بياخد اجازات عشان يفضل معاي .. طبعا اجازات الجيش صعبة بس انا كنت مقدرة وقفتو معاي ..
على العكس تماما كنت شايلاهو مع وائل شديد في فترة الحمل ما عارفة ليه ! لو طالعين مشوار و ركب معانا العربية ممكن تطق في راسي وانزلو في نص الطريق .. و لو اشتهيت حاجة نص الليل بقول لي وليد الا يمشي وائل عشان انا عايزاك جمبي .. اتدلعت فيهم دلع ما طبيعي و تعامل وليد خرب طبعي و خلاني اتدلع اكتر .. و على قدر ما وائل كان بيزهج مني بس وقف معاي وقفة اخ و ما قصر معاي ..
و جا يوم ولادتي .. كنت راقدة جمب وليد و هو بيمشي يدو على بطني و كنت حاسة بي وجع خفيف..
-انا ح اموت ..
+بسم الله ليه بتقولي كدا ..
-ما عارفة متوترة شديد يا وليد .. حاسة بي حاجة كدا ما سمحة ..
حضنني و طبطب علي و قال لي : هششش اهدي ! ما تخافي انا معاك .. !
طبطب علي لحدي ما غفيت .. وشوية و حسيت بي الالم بيزيد .. كنت بحاول اطنش بس غلبني .. صحيت وليد و جرا و هو بتخبط لدرجة بدل يفتح النور فتح كشاف تليفونو عشان يفتش شنطة البيبي .. بعد لخبطة طلعنا المستشفى و مشو معانا امي و خالتو رحمة ..
اول ما وصلت دخلوني ولادة طوالي .. تعبت شدييد و في الاخر جبت بنوتة صغنونة بتشبه وليد شديد .. ضميتها علي و شميت ريحتها .. يعني مافي احلى من انك تجيبي نسخة تانية من حبيبك و تشوفيها قدام عيونك ..
بعد ما طلعوني الغرفة جاني وليد .. شال بتنا و حضنها شديد واتاملها مسافة .. بعدين نزل راسو و باس راسي و ختاها لي وقال لي و هو قريب مني..
-حلوة شديد!
+بتشبهك ..! يعني ما كفاية علي وليد واحد ياخد قلبي !
-لا لا لا حبيني انا بس !
+غيور ..! ح تسميها منو ؟!
-نور!
+شنو ؟!
-نوووور
+كيف يعني ؟!
-عايز اسميها على اكتر حاجة بحبها .. وانا ما بحب غيرك !
و سميناها نور !
و هسا انا ووليد كملنا سنتين .. عايشين بي حب و مليانين حب و حنية .. و عندنا بنوتة مالية علينا حياتنا ..! طبعا بغير منها شديد و عاملة ليها قوانين صارمة .. ما تنوم جمب وليد ولا يسلم عليها قبلي .. ولا ينشغل معاها عني و ما يشتري ليها حلاوة و يخليني.. واييييك اللستة تطول
عمري ما اتخيلت اني ح اعرس واحد يحبني كدا و نعيش حياتنا زي القصص الفي الافلام والروايات .. بس بالجد انا محظوظة شديد بي وليد ..!
و بي كدا خلصت قصتنا .. وان شاء الله تكون عجبتكم و استمتعتو بيها.. في بنات كانو بقولو لي احكي من جانب وليد .. و وحدة قالت لي ماشة سريع ..! انا قلت ليكم اني ما بعرف اكتب روايات و متسلبطة ساي😅😅 بس حسيت اني عايزة اكتب قصتي .. فما كنت بعرف كيف اكتب القصة من جانب زول تاني غيري ..و كنت بمشي بي الزمن و بفط تفاصيل كنت بحسها ما مهمة او ما عندي القدرة الكتابية البتخليني اكتبها بطريقة زابطة ..
ألـنـهـــــــأيــــــــــــTHE ENDـــــــــــــــﻬـﮧ'ة
التسميات
روايات رومانسية